ثمّ يفهم من المقدّمة الثانية أنّ التباين الكلّي لا يتحقّق دائماً بين نقيضي المتباينين ؛ إذ ربما يكون بينهما العموم والخصوص من وجه .
أي : أنّ السالبة الكلّية بين نقيضي المتباينين ، لا تصدق دائماً .
أو فقل : لا تصدق دائماً : - لا حَ ب ( المطلوب الثاني )
( ثانياً ) المدّعى أنّ السالبة الكلّية تنعكس موجبة جزئية ، بعكس النقيض المخالف ، ولا تنعكس موجبة كلّية . فهنا مطلوبان ، أي أنّه :
إذا صدقت : - لا ب ح -
صدقت : - ع حَ - ب - ( المطلوب الأوّل )
ولا تصدق : - كل حَ - ب - ( المطلوب الثاني )
البرهان : لمّا كان بين ب ح - تباين كلّي كما تقدّم ، فمعناه أنّ أحدهما يصدق مع نقيض الآخر . أي أنّ :
بيصدق مع - حَ
وإذا تصادق ب وحَ
صدق على الأقل ع ح - ب ( المطلوب الأوّل )
ثمّ أنّه تقدّم أنّ نقيضي المتباينين قد تكون بينهما نسبة العموم والخصوص من وجه ، فيصدق على هذا التقدير : حَ مع بَ
ولا يصدق حينئذ : - حَ مع ب - وإلّا لاجتمع النقيضان ب ، بَ
فلا يصدق : - كلّ حَ ب - ( المطلوب الثاني )
شرح كتاب المنطق — صفحة 40
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٤٠