الشرح
[ فلأجل إثبات عكس السالبة الكلّية بعكس النقيض نقيم برهانين : برهاناً على عكسها بالموافق ] على طريقة القدماء [ وبرهاناً على عكسها بالمخالف ] على طريقة المتأخّرين [ فنقول :
( أوّلًا ) المدّعى أنّها تنعكس سالبة جزئية بعكس النقيض الموافق ] فكما قلنا في العكس المستوي للموجبة الكلّية : أنّها تنعكس موجبة جزئية ، نقول هنا : إنّ السالبة الكلّية تنعكس سالبة جزئية [ ولا تنعكس سالبة كلّية ، فهنا مطلوبان ] الأوّل : أنّ السالبة الكلّية تنعكس سالبة جزئية ، والثاني : أنّها لا تنعكس سالبة كلّية [ أي أنّه إذا صدقت : لا ب ح - ] أي إذا صدقت السالبة الكلّية الأصل ، صدق المدّعى الأوّل ، كما قال :
[ صدقت : - س حَ بَ - ( المطلوب الأوّل ) ] .
أي صدقت السالبة الجزئية مع تبديل الطرفين ، لأنّ الأصل ب ح - وعكس النقيض هو : حَ بَ مع فتحتين إشارة إلى النقيض ، وهو المطلوب الأوّل .
[ ولا تصدق : - لا حَ بَ - ( المطلوب الثاني ) ] .
أي لا تصدق السالبة الكلّية .
[ البرهان : إنّ من المعلوم ] هنا ثلاث قواعد تقدّم تحقيقها في الجزء الأوّل وهي :
[ 1 . أنّ السالبة الكلّية لا تصدق إلّا إذا كان بين طرفيها تباين كلّي . وهذا بديهيّ ] كما تقدّم في الأبحاث السابقة من أنّ السالبة الكلّية تنعكس سالبة كلّية ، لوجود التباين الكلّي بين الطرفين ، وقد تقدّم أنّ مرجع التباين الكلّي إلى سالبتين كلّيتين .
[ 2 . أنّ النسبة بين نقيضي المتباينين هي التباين الجزئي ، وقد تقدّ مالبرهان على ذلك في بحث النسب في الجزء الأوّل ] حيث ذكرنا هناك أنّ
شرح كتاب المنطق — صفحة 41
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٤١