تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب المنطق — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠

الأجوبة

ج 1 : يمكن عرض هذا الاستدلال من خلال القياس الاستثنائي التالي : لو كان الوجود الذهني حقاً للزم كون الذهن حاراً بارداً أو مستقيماً ومستديراً ، لدى تصور الأمور المذكورة « 1 » ، لكنه ليس كذلك . إذاً الوجود الذهني ليس حقّاً . نوع هذا القياس هو استثنائي اتصالي . ج 2 : يمكن تنظيم هذا الاستدلال من خلال القياس الاستثنائي الاتصالي التالي : لو لم يكن الله تعالى عالماً لما خلق العلم فينا ، لكنه خلق العلم فينا ، إذاً هو عالم ؛ وذلك لأنّ استثناء نقيض التالي يلزم منه وينتج عنه نقيض المقدم ، والمقدم هو قولنا : لو لم يكن تعالى عالماً ، فنقيضه كونه عالماً . بيان الملازمة : لأن فاقد الشيء لا يعطيه ، فلو كان فاقداً للعلم لما أعطاه لغيره . لكنه أعطاه لغيره ، فهو واجد له . بيان بطلان اللازم : لأنّ علمنا ممكن وكل ممكن معلول ، وكل معلول لابدّ أن ينتهي إلى علة غير معلولة ، وإلّا لزم الدور أو التسلسل ، والعلّة غير المعلولة هي واجب الوجود بالذات ، وقد قامت الأدلة على أنها واحدة لا ثاني لها . ج 3 : هذا الاستدلال منطقي وهو من القياس الاستثنائي الانفصالي ، وذلك لأنّ الشرطية فيه شرطية منفصلة ، وهو ما يمكن عرضه من خلال التالي : إرث العلماء من الأنبياء إمّا المال والعقار وإمّا العلم والأخلاق ، لكنهم لم يورثّوا المال والعقار ، إذاً ورّثوا ا لعلم والأخلاق . هذا الاستدلال إنّما يصحّ إذا كانت المنفصلة مانعة خلو لا مانعة جمع ، إذ لا مانع من أن يرث العلماء من الأنبياء المال والعقار إضافة إلى العلم والأخلاق .
هامش
( 1 ) بداية الحكمة ، مصدر سابق ، المرحلة الثانية ، الإشكال الثالث .
شرح كتاب المنطق — صفحة 390 | السيد كمال الحيدري / عبد الله الأسعد