[ ( القياس الأوّل ) : صغراه : المقدّمة الأولى ( أمساوٍ ل - ب )
وكبراه : ( كل مساوٍ ل - ب مساوٍ لمساوي ج ) ]
ونحن أضفنا كلمة المساوي إلى الحدّ الأوسط والأكبر على حدّ سواء ، وقلنا : لا يتغيّر شيء في الموضوع ولا في المحمول ، بقرينة أنّا لو حذفنا مساوي المساوي يكون ( كل ب مساوٍ ل - ج ) والمصنّف بصدد إثبات هذه الكبرى ، ولكنّ الأمر لا يحتاج إلى أكثر مما ذكرناه ، والأمر سهل .
[ وهذه الكبرى صادقة مأخوذة من المقدّمة الثانية من قياس المساواة ، أي ( ب مساوٍ ل - ج ) لأنّه بحسبها يكون ( ما يساوي ج ) عبارة ثانية عن ( ب ) ] لأنّا فرضنا ما يساوي ( ج ) هو ( ب ) إذ قلنا : ( كل ب مساوٍ ل - ج ) فما يساوي ( ج ) هو ( ب ) .
[ فلو قلت : كلّ ما يساوي ب يساوي ب ، تكون قضية صادقة بديهية ] من قبيل الحمل الأولي نحو قولنا : كلّ إنسان إنسان [ ويصحّ أن تبدّل عبارة ( ما يساوي ج ) بحرف ( ب ) فتقول مكانها : مساوٍ ل - ب مساوٍ لمساوي ج ] . وكما قلنا لا حاجة إلى هذا التطويل ، ويكفي إضافة كلمة « مساوٍ » إلى الحدّ الأوسط والأكبر ، ولا يتغيّر الموضوع والمحمول [ وعليه يكون هذا القياس الأوّل من الشكل الأوّل الحملي والأوسط فيه : مساوٍ ل - ب .
فينتج : - أمساوٍ لمساوي ج ] بنفس البيان المتقدّم .
[ ( القياس الثاني ) : صغراه - النتيجة السابقة من الأوّل ] أي صغرى القياس الثاني نتيجة القياس الأوّل [ ( أمساوٍ لمساوي ج ) .
وكبراه - المقدّمة الخارجية المذكورة وهي ( المساوي لمساوي ج مساوٍ ل - ج ) ] ينتج ( أمساوٍ ل - ج ) على نحو ما تقدّم [ فينتظم قياس من الشكل الأوّل الحملي أيضاً والأوسط فيه : ( مساوٍ لمساوي ج ) .
فينتج : - أمساوٍ ل - ج - ( وهو المطلوب ) ] .
شرح كتاب المنطق — صفحة 361
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٣٦١