الذي تشترك فيه المقدّمات في تمام الحدّ الأوسط [ وأنّه من أيّ نوع من أنواع القياس ، ولذا عُدَّ عسرُ الانحلال ] أي عسر انحلال هذا القياس إلى الحدّ الأوسط والأصغر والأكبر بنحو واضح [ إلى الحدود المترتّبة في القياس المنتج لهذه النتيجة ] . ومن هنا وقع الخلاف بينهم في أنّه من القياسات البسيطة أو من المركّبة [ وعدّه بعضهم من القياسات المفردة ] البسيطة [ وبعضهم عدّه من المركّبة ] . والمصنّف يراه من المركّبة ، كما ذكرنا وكما يقول :
[ والأصحُّ أن نعدّه من المركّبات ، فنقول إنّه مركّب من قياسين ] . ولا نحتاج إلى هذا التعقيد الذي ذكره ( قدّس سرّه ) ، بل نعود إلى المثال الذي ذكره أوّلًا وهو ( أيساوي ب ، و : ب يساوي ج . ينتج : أيساوي ج ) وقد قلنا في أبحاث سابقة : إذا كان عندنا طرفا معادلة وأضفنا إليهما شيئاً متساوياً ، فلا يتغيّر الطرفان ، وفي المقام نقول : ( أيساوي ب ، و : ب يساوي ج ) فإذا أضفنا إلى ( مساوي ج ) كلمة مساوٍ فلا تتغيّر المعادلة .
وبعبارة أخرى : إذا أضفنا كلمة « مساوٍ » إلى الحدّ الأوسط والحدّ الأكبر تبقى الكبرى على حالها ، فتكون المعادلة قابلة للحل ، كما أشرنا إليه قبل قليل ، ولا يوجد فيها أيّ إشكال ؛ إذ يكون القياس هكذا : ( أيساوي ب ) ونضيف كلمة ( مساوي ب يساوي ج ، ينتج : أيساوي ج ) فكلّ ما نحتاج إليه هو تكرار الحدّ الأوسط بإضافة كلمة واحدة إليه وإلى الحدّ الأكبر ليكون القياس منتجاً ولا نحتاج إلى ما ذكره ، وكما قلنا : إذا أضفنا شيئاً إلى طرفي المعادلة لا يتغيّر شيء . إذن يمكن عرض هذا القياس بسيطاً من خلال الصورة التالية :
( أ ) مساوٍ ل - ( ب ) .
( ب ) مساوٍ ل - ( ب ) مساوٍ ل - ( ج )
( أ ) مساوٍ ل - ( ج ) .
هذا إذا فرضنا أن ح / ب وعلى كلٍّ ، قال المصنّف إنّه مركّب من قياسين :
شرح كتاب المنطق — صفحة 360
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٣٦٠