تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب المنطق — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
الخلف فيما سبق ، ولنختر منها للمثال ( الضرب الرابع من الشكل الثاني ) ، فنقول : المفروض صدق : - ( 1 ) س ب م - و ( 2 ) كلّ ح - م المدّعى : صدق النتيجة : - س ب ح - ( وخلاصة البرهان ) بالخلف أن نقول : لو لم يصدق المطلوب لصدق نقيضه ، ولكنّ نقيضه ليس بصادق ، لأنّ صدقه يستلزم الخلف ، فيجب أن يكون المطلوب صادقاً . وهذا كما ترى قياس استثنائي يستدلّ على كبراه بلزوم الخلف . ولبيان لزوم الخلف عند صدق النقيض يستدلّ بقياس اقتراني شرطي مؤلّف من متّصلة مقدّمها المطلوب منفيّاً وتاليها نقيض المطلوب ومن حملية مفروضة الصدق . ( وتفصيل البرهان ) بالخلف نتبع ما يأتي من المراحل مع التمثيل بالمثال الذي اخترناه . 1 . نأخذ نقيض المطلوب ( كل ب ح - ) ونضمّه إلى مقدّمة مفروضة الصدق ولتكن الكبرى وهي ( كل ح - م ) فيتألّف منهما قياس من الشكل الأوّل . كل ب ح - ، - كل ح - م ينتج : - كل ب م . 2 . ثمّ نقيس هذه النتيجة الحاصلة إلى المقدّمة الأخرى المفروضة الصدق وهي : ( س ب م ) فنجد أنّهما نقيضان : فإمّا أن تكذب ( س ب م ) والمفروض صدقها ، هذا خلف ، أي خلاف ما فرض من صدقها . وإمّا أن تكذب هذه النتيجة الحاصلة وهي ( كل ب م ) . وهذا هو المتعيّن . 3 . ثمّ نقول حينئذ : لابدّ أن يكون كذب هذه النتيجة المتقدّمة ناشئاً
شرح كتاب المنطق — صفحة 348 | السيد كمال الحيدري / عبد الله الأسعد