الشرح
هنا جملة من الأمور المرتبطة بالقياس ، والمستفادة من القواعد السابقة المذكورة في القياس الاقتراني والقياس الاستثنائي ، ولذا سميت بالخاتمة في لواحق القياس .
ثمّ إنّ القياس المضمر هو : ما حذف فيه إمّا الصغرى أو النتيجة ، لوضوحهما أو اعتماداً على ذكاء المخاطب وقدرته على فهم المحذوف . ومن هنا يتّضح الفرق بينه وبين القياس غير المضمر أو الصريح الذي تقدّم البحث عنه فيما سبق ، فإنّه يذكر فيه الصغرى والكبرى والنتيجة . أمّا القياس الضمير ، فهو ما حذفت فيه كبراه فقط .
[ إنّا في أكثر كلامنا وكتاباتنا نستعمل الأقيسة وقد لا نشعر بها ] وتقدّم منا أنّ المنطق أمر فطري عند كلّ إنسان ، وليس من الأمور المبتكرة الإبداعية ، إلّا أنّ الإنسان قد يغفل عن بعض الحدود والشرائط ، كما قال : [ ولكن على الغالب لا نلتزم بالصورة المنطقية للقياس ، فقد نحذف إحدى المقدّمات ] الصغرى أو الكبرى [ أو النتيجة اعتماداً على وضوحها أو ذكاء المخاطب أو لغفلة ] باعتبار أنّا لا نستطيع أن نرتّب المقدّمات لنحصل على النتيجة بشكل صحيح ، أو قد نستطيع أن نتوصّل إلى النتيجة بشكل صحيح لكنّا لا نستطيع أن نشخّص الصغرى أو الكبرى أو الحدّ الأوسط [ كما أنّه قد تذكر النتيجة أوّلًا قبل المقدّمات أو نخالف الترتيب الطبيعي للمقدّمات . ولذا يصعب علينا أحياناً أن نردّ كلامنا إلى صورة قياس كاملة ] تتوفّر فيه الشروط التي تقدّم الكلام عنها .
[ والقياس الذي تحذف منه النتيجة أو إحدى المقدّمات يسمّى ( القياس المضمر ) وما حذفت منه كبراه فقط يسمّى ( ضميراً ) كما إذا قلت : ( هذا
شرح كتاب المنطق — صفحة 321
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٣٢١