خاتمة في لواحق القياس ( القياس المضمر أو الضمير )
إنّا في أكثر كلامنا وكتاباتنا نستعمل الأقيسة وقد لا نشعر بها . ولكن على الغالب لا نلتزم بالصورة المنطقية للقياس ، فقد نحذف إحدى المقدّمات أو النتيجة اعتماداً على وضوحها أو ذكاء المخاطب أو لغفلة ، كما أنّه قد تذكر النتيجة أوّلًا قبل المقدّمات أو نخالف الترتيب الطبيعي للمقدّمات . ولذا يصعب علينا أحياناً أن نردّ كلامنا إلى صورة قياس كاملة .
والقياس الذي تحذف منه النتيجة أو إحدى المقدّمات يسمّى ( القياس المضمر ) وما حذفت منه كبراه فقط يسمّى ( ضميراً ) كما إذا قلت : ( هذا إنسان لأنّه ناطق ) . وأصله هو :
هذا ناطق - ( صغرى )
وكلّ ناطق إنسان - ( كبرى )
فهذا إنسان - ( نتيجة )
فحذفت منه الكبرى وقدّمت النتيجة .
وقد تقول : ( هذا إنسان لأنّ كلّ ناطق إنسان ) ، فتحذف الصغرى مع تقديم النتيجة .
وقد تقول : ( هذا ناطق لأنّ كلّ ناطق إنسان ) فتكتفي بالمقدّمتين عن ذكر النتيجة ، لأنّها معلومة . وقس على ذلك ما يمرّ عليك .