تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب المنطق — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
الشرح [ لأخذ النتيجة من الاستثنائي الاتّصالي طريقتان : 1 . استثناء عين المقدّم لينتج عين التالي ] لأنّ الشرطية متّصلة لا اتفاقية حسب الفرض ، والمتّصلة هي ما حكم فيها بالتلازم بين المقدّم والتالي . ومعنى هذا أنّ المقدّم إذا كان موجوداً ، كان التالي أيضاً موجوداً في المقدّمة الثانية وهي الاستثنائية الحملية التي فيها استثناء عين المقدّم لينتج عين التالي . [ لأنّه إذا تحقّق الملزوم ] أي المقدّم [ تحقّق اللازم قطعاً ] أي التالي [ سواء أكان اللازم أعمّ أم مساوياً ] . فمن الواضح أنّه إذا تحقّق الأخصّ تحقّق الأعمّ ، والمفروض أنّ الملزوم أخصّ من اللازم ، واللازم أعمّ ، فإذا تحقّق الأخصّ ، وهو المقدّم ، لابدّ أن يتحقّق الأعمّ ، سواء كان اللازم أعمّ أو مساوياً [ ولكن لو استثني عين التالي ، فإنّه لا يجب أن ينتج عين المقدّم ] لأنّه لو قلنا : إنّ اللازم الأعمّ موجود فليس بالضرورة يكون الملزوم موجوداً ، بل قد لا يكون موجوداً ، وقد يكون موجوداً لأنّ وجود الأعمّ لا يستلزم وجود الأخصّ ، وفي هذه الحالة لا يكون الإنتاج دائمياً ، بل ينتج في حال دون حال . نعم يوجد الملزوم إذا كان اللازم مساوياً له [ لجواز أن يكون اللازم أعمّ . وثبوت الأعمّ لا يلزم منه ثبوت الأخصّ . مثاله : كلّما كان الماء جارياً كان معتصماً ] . من الواضح أنّ هذه القضية شرطية متّصلة ، وقد استفدنا كون الماء الجاري عاصماً من دليل شرعي [ لكنّ هذا الماء جار ] استثناء عين المقدّم ، لينتج عين التالي : [ فهو معتصم . فلو ] استثني عين التالي و [ قلنا : ( لكنّه معتصم ) فإنّه لا ينتج ( فهو جارٍ ) ] ولا يثبت ذلك ، لأنّ الاعتصام ليس في خصوص الجاري فقط ، بل الماء الكثير