الراكد عاصم من النجاسة أيضاً . ولذا قال : [ لجواز أن يكون معتصماً وهو راكد وكثير .
2 . استثناء نقيض التالي ، لينتج نقيض المقدّم ، لأنّه إذا انتفى اللازم انتفى الملزوم قطعاً ، حتّى لو كان اللازم أعمّ ، ولكن لو استثني نقيض المقدّم ] بأن قلنا في المثال المتقدّم : ( لكنّه ليس بجارٍ ) فلا ينتج نقيض التالي ( ليس بمعتصم ) كما قال : [ فإنّه لا ينتج نقيض التالي ، لجواز أن يكون اللازم أعم ] فلو فرض أن نقيض المقدّم غير ثابت ، فلا يلزم منه أن يكون نقيض التالي غير متحقّق ، لأنّه لازم أعمّ [ وسلب الأخصّ لا يستلزم سلب الأعمّ ] . نعم ثبوت الأخصّ يستلزم ثبوت الأعمّ [ لأنّ نقيض الأخصّ أعمّ من نقيض الأعم ] كما تقدّم بيانه في أبحاث سابقة .
[ مثاله :
كلّما كان الماء جارياً كان معتصماً . لكن هذا الماء ليس بمعتصم .
فهو ليس بجارٍ ]
بما أنّنا شرحنا الأمثلة السابقة ونريد من الطالب أن يفهم هذه المطالب ونريد منه أيضاً أن يعوّد نفسه على التمرين ، فنوكل تطبيق هذه الأمثلة إلى فهمه ، ونقتصر على ذكر كلام المصنّف ( قدّس سرّه ) دون تعليق .
[ فلو قلنا : ( لكنّه ليس بجارٍ ) فإنّه لا ينتج ( ليس بمعتصم ) لجواز ألّا يكون جارياً ، وهو معتصم لأنّه كثير ] .
وخلاصة الأمر هو أن وضع المقدّم يستدلّ به على وضع وثبوت التالي ، لا أنّ وضع التالي يستدلّ به على وضع المقدّم ، وذلك لأن التالي وهو اللازم للمقدّم ، قد يكون أعمّ ، وليس كلّما صدق الأعمّ صدق الأخصّ .
ولكن يستدلّ برفع التالي على رفع المقدّم ، حيث إنّ عدم وجود اللازم يستدلّ به على عدم الملزوم ، ولا يستدلّ برفع المقدّم على رفع التالي ؛ لأن
شرح كتاب المنطق — صفحة 313
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٣١٣