تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب المنطق — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
[ فمعنى أنّها مذكورة بعينها أو بنقيضها أنّها مذكورة على أنّها جزء من مقدّمة ] ومن هنا يتّضح لنا أنّ إحدى مقدّمتي القياس الاستثنائي لابدّ أن تكون شرطية ولا تكون حملية ، لأنّها جزء من إحدى مقدّمتي القياس ، وحيث أنّ النتيجة مذكورة بمادتها وصورتها في المقدّمة ، وهي مركّبة من موضوع ومحمول ، فلابدّ أن تكون إحدى المقدّمتين شرطية لتكون حاوية على نفس النتيجة بمادتها وهيئتها . [ ولما كانت ] النتيجة [ هي بنفسها قضية ] أوّلًا [ ومع ذلك تكون جزء قضية ] ثانياً [ فلابدّ أن يفرض أنّ المقدّمة المذكورة فيها ] أي في النتيجة [ قضية شرطية ، لأنّها تتألّف من قضيتين بالأصل . فيجب أن تكون - على هذا - إحدى مقدّمتي هذا القياس شرطية . أمّا المقدّمة الأخرى فهي الاستثنائية ، أي المشتملة على أداة الاستثناء التي من أجلها سُميَ القياسُ استثنائياً ] من تسمية الكلّ باسم الجزء ؛ لأنّ إحدى المقدّمتين استثنائية [ والاستثنائية يستثنى فيها أحد طرفي الشرطية ] المقدّم أو التالي [ أو نقيضه لينتج الطرف الآخر أو نقيضه على ما سيأتي تفصيله ] .

تقسيمه

تقدّم أنّ إحدى مقدّمتي القياس الاستثنائي قضية شرطية ، والقضية الشرطية - كما تقدّم أيضاً - قد تكون متّصلة وقد تكون منفصلة ، فينقسم القياس الاستثنائي - على هذا - إلى الاتّصالي والانفصالي . فهو استثنائي بحسب المقدّمة الحملية ، واتّصالي وانفصالي بحسب المقدّمة الشرطية المتّصلة أو المنفصلة . وإلى هذا أشار بقوله : [ وهذه الشرطية ] إحدى مقدّمتي القياس الاستثنائي [ قد تكون متّصلة وقد تكون منفصلة ، وبحسبها ينقسم هذا القياس إلى الاتّصالي والانفصالي ] .
شرح كتاب المنطق — صفحة 309 | السيد كمال الحيدري / عبد الله الأسعد