حكم الاتصالي
لأخذ النتيجة من الاستثنائي الاتّصالي طريقتان :
1 . استثناء عين المقدّم لينتج عين التالي ، لأنّه إذا تحقّق الملزوم تحقّق اللازم قطعاً ، سواء أكان اللازم أعمّ أم مساوياً ، ولكن لو استثني عين التالي ، فإنّه لا يجب أن ينتج عين المقدّم ؛ لجواز أن يكون اللازم أعمّ . وثبوت الأعمّ لا يلزم منه ثبوت الأخصّ .
مثاله :
كلّما كان الماء جارياً كان معتصماً .
لكنّ هذا الماء جارٍ .
فهو معتصم .
فلوقلنا : ( لكنّه معتصم ) فإنّه لا ينتج ( فهو جارٍ ) لجواز أن يكون معتصماً وهو راكد وكثير .
2 . استثناء نقيض التالي ، لينتج نقيض المقدّم ، لأنّه إذا انتفى اللازم انتفى الملزوم قطعاً ، حتّى لو كان اللازم أعم ، ولكن لو استثني نقيض المقدّم فإنّه لا ينتج نقيض التالي ، لجواز أن يكون اللازم أعمّ ، وسلب الأخصّ لا يستلزم سلب الأعمّ لأنّ نقيض الأخصّ أعمّ من نقيض الأعم .
مثاله :
كلّما كان الماء جارياً كان معتصماً . لكن هذا الماء ليس بمعتصم .
فهو ليس بجارٍ .
فلو قلنا : ( لكنّه ليس بجارٍ ) فإنّه لا ينتج ( ليس بمعتصم ) لجواز ألّا يكون جارياً ، وهو معتصم لأنّه كثير .