القياس الاستثنائي
تعريفه وتأليفه
تقدّم ذكر هذا القياس وتعريفه ؛ وهو من الأقيسة الكاملة ، أي التي لا يتوقّف الإنتاج فيها على مقدّمة أخرى ، كقياس المساواة ونحوه على ما سيأتي في التوابع .
ولما تقدّم أنّ الاستثنائي يذكر فيه بالفعل إمّا عين النتيجة أو نقيضها ، فهنا نقول : يستحيل أن تكون النتيجة مذكورة بعينها أو بنقيضها على أنّها مقدّمة مستقلة مسلّم بصدقها ، لأنّه حينئذ يكون الإنتاج مصادرة على المطلوب . فمعنى أنّها مذكورة بعينها أو بنقيضها أنّها مذكورة على أنّها جزء من مقدّمة .
ولما كانت هي بنفسها قضية ومع ذلك تكون جزء قضية ، فلابدّ أن يفرض أنّ المقدّمة المذكورة فيها قضية شرطية ، لأنّها تتألّف من قضيتين بالأصل . فيجب أن تكون - على هذا - إحدى مقدّمتي هذا القياس شرطية . أمّا المقدّمة الأخرى فهي الاستثنائية ، أي المشتملة على أداة الاستثناء التي من أجلها سُمّيَ القياسُ استثنائياً . والاستثنائية يستثنى فيها أحد طرفي الشرطية أو نقيضه لينتج الطرف الآخر أو نقيضه ، على ما سيأتي تفصيله .
تقسيمه :
وهذه الشرطية قد تكون متّصلة وقد تكون منفصلة ، وبحسبها ينقسم هذا القياس إلى الاتّصالي والانفصالي .