الشرح
هذا النوع من القياس يختلف عن الأنواع السابقة من جهة الاشتراك في جزء تامّ من المقدّمتين ، لأنّ الأنواع السابقة كان لها ثلاثة أقسام من جهة الاشتراك في جزء تامّ من المقدّمتين أو في جزء غير تامّ منهما أو في جزء تامّ من إحداهما غير تامّ في الأخرى .
وهذا النوع ، له قسم واحد وهو الاشتراك في جزء تامّ في الحملية غير تامّ من الشرطية المتّصلة ، لأنّه في الحملية لابدّ من وجود حدّ مشترك موضوع أو محمول . والحملية موضوعها ومحمولها مفردان أو بحكم المفرد ، ولذا يكون الحدّ المشترك جزءاً تامّاً من إحدى المقدّمتين . أمّا في الشرطية المتّصلة فهو جزء غير تامّ ، لأنّ الشرطية مركّبة من قضيتين لكلّ منهما موضوع ومحمول ، فجزؤها قضية بالأصل ولا يمكن أن يكون الجزء المشترك تامّاً فيهما ولا غير تامّ فيهما ، لأنّ المفروض أنّ الحدّ المشترك المأخوذ من الحملية مفرد ، فلابدّ أن يكون تامّاً في إحداهما غير تامّ في الأخرى . ولهذا قال :
[ يجب في هذا النوع أن يكون الاشتراك في جزء تامّ من الحملية غير تامّ من المتّصلة ، كما تقدّمت الإشارة إليه ] عندما ذكرنا أنّ بعض أقسام القياس له نوع واحد [ فله قسم واحد ، لأنّ جزء الحملية مفرد ، وجزء الشرطية قضية بالأصل ] كما تقدّم بيانه ، وإن كان كلّ من المقدّم والتالي في الشرطية بحكم المفرد ، ولكنّ كلّ واحد منهما جملة تامّة وجزء من الشرطية [ فلا يصحّ فرض أن يكون الجزء المشترك تامّاً فيهما ولا غير تامّ فيهما ] لأنّ المفرد في الحملية لا يمكن أن يكون جزءاً غير تامّ [ وهذا واضح .
ولهذا النوع ] من القياس المؤلّف من الحملية والمتّصلة [ أربعة أصناف ، لأنّ المتّصلة إمّا صغرى أو كبرى ، وعلى التقديرين فالشركة ] أي الحدّ
شرح كتاب المنطق — صفحة 297
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٢٩٧