تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب المنطق — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
مثاله : كلّما كان المعدن ذهباً ، كان نادراً . كلّ نادر ثمين . كلّما كان المعدن ذهباً ، كان ثميناً . فقد ألّفنا قياساً حملياً من تالي المتّصلة ، ونفس الحملية أنتج من الشكل الأوّل ( كان المعدن ثميناً ) . ثمّ جعلنا هذه النتيجة تالياً للنتيجة المتّصلة مقدّمها مقدّم المتّصلة الأولى وهو طرفها الذي لم تقع فيه الشركة . مثال ثانٍ : لا أحد من الأحرار بذليل . وكلّما كانت الحكومة ظالمة ، فكلّ موجود في البلد ذليل . كلّما كانت الحكومة ظالمة ، فلا أحد من الأحرار بموجود في البلد . فقد ألّفنا قياساً حملياً من الحملية وتالي المتّصلة أنتج من الشكل الثاني : ( لا أحد من الأحرار بموجود في البلد ) . جعلنا هذه النتيجة تالياً لمتّصلة مقدّمها مقدّم المتّصلة في الأصل ، وهو طرفها الذي لم تقع فيه الشركة . الشروط : أمّا شروط إنتاج هذه الأصناف الأربعة ، فلا نذكر منها إلّا شروط القريب إلى الطبع منها ، وهما الصنفان اللذان تقع الشركة فيهما في تالي المتّصلة ، سواء كانت صغرى أو كبرى ، كما مثّلنا لهما . وشروطهما : أوّلًا : أن يتألّف من الحملية وتالي المتّصلة شكل يشتمل على شروطه المذكورة في القياس الحملي . ثانياً : أن تكون المتّصلة موجبة ، فلو كانت سالبة فيجب أن تحوّل إلى موجبة لازمة لها بنقض محمولها ، أي تحوّل إلى منقوضة المحمول . وحينئذ يتألّف القياس الحملي من الحملية في الأصل ونقيض تالي المتّصلة ،
شرح كتاب المنطق — صفحة 295 | السيد كمال الحيدري / عبد الله الأسعد