ولا يوجد في المقام مطلب مهمّ لذا سوف نقتصر على ما ذكره المصنّف ( قدّس سرّه ) من الأمثلة من دون تعليق ونترك للطالب فهمها وتدبّرها .
[ مثلًا إذا قلنا :
ليس البتة إمّا أن يكون هذا إنساناً أو فرساً . - ( مانعة خلو )
وكلّما كان هذا إنساناً كان حيواناً .
فإنّهما لا ينتجان ، لأنّه إذا حوّلنا المنفصلة إلى متّصلة لا تؤلّف مع المتّصلة المفروضة شكلًا منتجاً ، إذ أنّ هذه المنفصلة مانعة الخلو تحوّل إلى المتّصلتين :
( 1 ) قد لا يكون إذا لم يكن هذا إنساناً فهو فرس .
( 2 ) قد لا يكون إذا لم يكن هذا فرساً فهو إنسان .
فلو قرنّا المتّصلة رقم ( 1 ) بالمتّصلة الأصلية لا يتكرّرفيها حدّ أوسط ، ولو قرنّا المتّصلة رقم ( 2 ) بالأصلية كان من الشكل الأوّل أو الرابع ، ولا تنتج السالبة الجزئية فيهما .
ولو أردنا أن نبدّل من المتّصلة الأصلية قولنا :
كلّما كان هذا ناطقاً كان إنساناً .
فإنّها تؤلّف مع المتّصلة رقم ( 2 ) الضرب الرابع من الشكل الثاني ، فينتج :
قد لا يكون إذا لم يكن هذا فرساً فهو ناطق .
* * * * *
شرح كتاب المنطق — صفحة 293
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٢٩٣