تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب المنطق — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
[ فيرجع إلى النوع الأوّل ، وهو المؤلّف من متّصلتين في شروطه وإنتاجه . فإن أمكن بإرجاع المنفصلة إلى المتّصلة تأليف قياس منتج من أحد الأشكال الأربعة حاوياً على الشروط فذاك ، وإلّا كان عقيماً ] إلّا أنّ بعض المناطقة اشترط في إنتاج هذا النوع من القياس أن تكون المنفصلة موجبة ولا تكون سالبة ، مع غضّ النظر عن أن تكون المتّصلة موجبة أو سالبة ، كما قال : [ وبعضهم اشترط فيه ألّا تكون المنفصلة سالبة . وهذا الشرط صحيح إلى حدّ ما ] باعتبار أنّ القياس المؤلّف من منفصلة سالبة ، منتج في بعض الأحيان . ومرجع ذلك إلى أنّ المنفصلة السالبة إذا حوّلت إلى متّصلة ، تحوّل إلى سالبة جزئية ، فيتألّف منها ومن المتّصلة بالأصل قياس لا ينتج في جميع الأشكال إلّا في الضرب الخامس من الثالث ، والضرب الرابع من الثاني . أي أنّه يكون منتجاً في بعض الموارد دون بعض ، ولا ينتج في جميع الأشكال إلّا في بعض الضروب النادرة جداً . ومن هنا يتّضح لنا معنى قول المصنّف : ( وهذا الشرط صحيح إلى حدّ ما ) [ لأنّ المنفصلة السالبة إنّما تحوّل إلى متّصلة سالبة جزئية ، والسالبة الجزئية ليس لها موقع في الإنتاج في جميع الأشكال إلّا في الضرب الخامس من الشكل الثالث ، المؤلّف من موجبة كلّية وسالبة جزئية ، والضرب الرابع من الشكل الثاني ، المؤلّف من سالبة جزئية وموجبة كلّية . وهذان الضربان نادران ] جداً لا ينتجان إلّا في بعض الموارد كما ذكرنا . [ وعليه فالمنفصلة السالبة إذا أمكن - بتحويلها إلى متّصلة سالبة جزئية - أن تؤلّف مع المتّصلة المذكورة في الأصل أحد الضربين المذكورين ] وهما الضرب الخامس من الشكل الثالث ، والضرب الرابع من الشكل الثاني [ فإنّ القياس يكون منتجاً ] وإلّا فلا يكون منتجاً . [ فليس هذا الشرط صحيحاً على إطلاقه ] وهذا معنى قوله السابق : ( وهذا صحيح إلى حدّ ما ) .