تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب المنطق — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
فإنّها كاذبة ، لصدق نقيضها وهو : قد يكون إذا كان الاسم معرباً فهو ليس بمرفوع . وهكذا تحوّل مانعة الجمع والخلو السالبتان . وعلى الطالب أن يضع أمثلة لهما . تحويل المتصلة إلى منفصلة والمتّصلة اللزومية الموجبة تستلزم مانعة الجمع ومانعة الخلو ، المتفقتين معها في الكمّ والكيف ، فيجوز تحويلها إليهما : الأولى : ( مانعة الجمع ) تتألّف من عين المقدّم ونقيض التالي ، لأنّ المقدّم لما كان يستلزم التالي فهو لا يجتمع مع نقيضه قطعاً ، وإلّا لاجتمع النقيضان ، أي التالي ونقيضه ، فإذا صدق : كلّما غرق زيد فهو في الماء صدقت : دائماً إمّا زيد قد غرق أوليس في الماء ( مانعة جمع ) . الثانية : ( مانعة الخلو ) تتألّف من نقيض المقدّم وعين التالي ، بعكس الأولى ، لأنّ المقدّم لما كان لا يجتمع مع نقيض التالي ، فلا يخلو الأمر من نقيض المقدّم وعين التالي ، وإلّا لو خلا منهما ، بأن يرتفعا معاً ، ( وارتفاع نقيض المقدّم بالمقدّم ، وارتفاع التالي بنقيضه ) فمعناه أنّه جاز اجتماع المقدّم ونقيض التالي . وهذا خلف . ففي المثال المتقدّم لابدّ أن تصدق : دائماً إمّا زيد لم يغرق أو في الماء - ( مانعة الخلو ) والسالبة تحمل على الموجبة في تحويلها إلى مانعة الجمع ، ومانعة الخلو المتفقتين معها في الكمّ والكيف .