تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب المنطق — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
الشرح [ هذا النوع ] لا يوجد فيه بحث جديد عن القياس الاقتراني الحملي ، بل كلّ ما ذكرناه هناك - من جهة شروط الأشكال الأربعة في الكمّ والكيف ، ومن جهة الأشكال المنتجة وغير المنتجة ، ومن جهة البرهان عليها بطريقة العكس والخلف والافتراض ، ومن جهة أنّ الشكل الأوّل بديهي الإنتاج والثلاثة الأخر غير بديهية ولابدّ في إنتاجها من رجوعها إلى الأوّل - يجري هنا ، غاية الأمر : الفرق بين النوعين أنّ القياس هناك يتألّف من حمليتين ، وهنا يتألّف من شرطيتين متّصلتين ، أو إحداهما متّصلة . فالقياس في هذا النوع [ - إذا اشتركت مقدّمتاه بجزء تامّ منهما - يلحق بالاقتراني الحملي حذو القذة بالقذة ، من جهة تأليفه للأشكال الأربعة ، ومن جهة شروطها في الكمّ والكيف ، ومن جهة النتائج ، وبيانها بالعكس والخلف والافتراض ] على ما بيّنّاه هناك . [ فلا حاجة إلى التفصيل والتكرار . وإنّما على الطالب أن يغيّر الحملية بالشرطية المتّصلة ] . إمّا في كلا الطرفين وإمّا في طرف واحد ، بشرط أن تكون المتّصلات لزومية لا اتفاقية ، فإنّه لتكون النتيجة دائمية لابدّ أن تكون المتّصلة لزومية ، فإن كانت اتفاقية لا يكون الإنتاج دائمياً ، ولهذا قال : [ نعم يشترط أن يتألّف من لزوميتين . وهذا شرط عام لجميع أقسام الاقترانات الشرطية المتّصلة ، لأنّ الاتفاقيات لا حكم لها في الإنتاج ] يعني أنّها لا تنتج دائماً لا أنّها تنتج في بعض الأحيان [ نظراً إلى أنّ العلاقة بين حدودها ليست ذاتية ، وإنّما يتألّف منها صورة قياس غير حقيقي . * * * * *
شرح كتاب المنطق — صفحة 264 | السيد كمال الحيدري / عبد الله الأسعد