ونحن نكتفي بهذا المقدار من بيان هذا القسم ] المركّب من مقدّمتين مشتركتين في جزء تامّ [ ولا نذكر أقسامه ولا شروطه ، لطول الكلام عليها ولمخالفته للطبع الجاري .
( الثالث ) ما اشتركت فيه المقدّمتان في جزء تامّ من إحداهما غير تامّ من الأخرى . وإنّما نتصوّر هذا القسم في المُؤَلّف من الحملية والشرطية وسيأتي شرحه وشرح شروطه ] بعد ذلك [ أمّا في الشرطيات المحضة فلابدّ أن نفرض إحدى الشرطيتين بسيطة و ] نفرض الشرطية [ الأخرى مركّبة من حملية وشرطية بالأصل ، ليكون الحدّ المشترك جزءاً تامّاً من الأولى وغير تامّ من الثانية ، نحو : إذا كانت النبوّة من الله فإذا كان محمّد نبيّاً ، فلا يترك أمَّته سدىً ] وهذه القضية مؤلّفة من شرطيتين ، وهما قوله : ( إذا كانت النبوّة من الله ) وقوله : ( فإذا كان محمّد نبيّاً فلا يترك أمَّته سدىً ) وهاتان الشرطيتان مشتركتان في جزء تامّ من إحداهما ، غير تامّ من الأخرى ، مع أنّه قال : في الشرطيات المحضة لا يجري ذلك ، فلابدّ إذن من إرجاع هذه الشرطية المركّبة إلى شرطية بسيطة وهي الكبرى ، والثانية - وهي الصغرى - مركّبة من حملية وشرطية بالأصل وإن كانت في الظاهر شرطية واحدة ، على ما تقدّم بيانه في المنحرفات ، حيث ذكرنا أنّ القضية قد تبدو شرطية إلّا أنّها في الواقع تنحلّ إلى شرطية وحملية . ثمّ إنّ تالي الصغرى ( فإذا كان محمّد نبياً فلا يترك أمَّته سدىً ) مركّب فنأخذ جزء التالي [ و ] هو [ إذا لم يترك أمته سدىً وجب أن ينصب هادياً ] ونجعله جزءاً غير تامّ من مقدّم الكبرى .
[ إذا كانت النبوّة من الله ، فإذا كان محمد نبياً وجب أن ينصب هادياً ] . فلاحظ الطريقة التي اتبعناها لأخذ النتيجة لكي تتأكّد من صحّتها .
[ فلاحظ : أنّ تالي الصغرى ] وهو : فإذا كان محمد نبيّاً من الله . . . إلخ [ مع الكبرى يتألّف منهما قياس شرطي من القسم الأوّل ] فلاحظ قولنا : ( إذا
شرح كتاب المنطق — صفحة 261
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٢٦١