تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب المنطق — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
كان محمد نبياً فلا يترك أمته سدىً وإذا لم يترك أمته سدىً وجب أن ينصب هادياً ) تجده داخلًا في القسم الأوّل ، وهو ما اشتركت فيه المقدّمتان في جزء تامّ من إحداهما ، غير تامّ من الأخرى ، وذلك إذا حذفتَ مقدَّمَ الصغرى ( إذا كانت النبوة من الله ) ودقَّقتَ النظر في تاليها وفي جميع الكبرى ، فتجده داخلًا في القسم الأوّل . [ وهو ما اشتركت فيه المقدّمتان بجزء تامّ ، فينتج على نحو الشكل الأوّل : ( إذا كان محمد نبياً وجب أن ينصب هادياً ) ] إذن : إذا أردنا أن نعرف صحّة إنتاج هذا القسم ، لابدّ أن يتألّف من تالي الصغرى والكبرى كاملة قياس من الشكل الأوّل [ ثمّ نجعل هذه النتيجة ] التي توصّلنا إليها من القسم الأوّل [ تالياً لشرطية مقدّمها مقدّم الصغرى ] أي ( إذا كانت النبوّة من الله ، فإذا كان محمد نبياً وجب أن ينصب هادياً ) [ فتكون هذه الشرطية الجديدة هي النتيجة المطلوبة . وهذه هي طريقة أخذ النتيجة من هذا القسم الثالث إذا تألّف من متّصلتين . ونكتفي بهذا البيان عن هذا القسم في الشرطيات المحضة ، للسبب المتقدّ مفي القسم الثاني ] وهو كونه خلاف الطبع الجاري ، بل لعلّه لا نحتاج إلى هذه الأقسام من الاقتراني الشرطي ، وإنّما يكون التعرّض إليها ولو في دورة واحدة ، من باب العلم بالشيء والتعرّف عليه . [ يبقى الكلام عن القسم الأوّل وهو ما اشتركت فيه المقدّمتان بجزء تامّ منهما ، وعن القسم الثالث في المؤلّف من حملية وشرطية ] وقد ذكرنا أنّ الجزء التامّ من إحدى المقدّمتين وغير التامّ من الأخرى يتصوّر في المؤلّف من الحملية والشرطية [ ولما كانت هذه الأقسام موافقة للطبع الجاري ، فنحن نتوسع في البحث عنها إلى حدّ ما فنقول : ينقسم - كما تقدّم - الاقتراني الشرطي إلى خمسة أقسام من جهة كون المقدّمتين من المتّصلات أو المنفصلات أو المختلفات ، فنجعل البحث متسلسلًا حسب هذه الأقسام :
شرح كتاب المنطق — صفحة 262 | السيد كمال الحيدري / عبد الله الأسعد