البرهان : الطرق التي تتبع في برهان الرد هي التالية :
1 . تبديل المقدّمتين ، حيث تجعل الصغرى كبرى ، والكبرى صغرى ، فينتج الشكل الأوّل ، ومثل هكذا طريقة لا تستعمل إلَّا في مورد الشكل الرابع ، حيث - وكما علمت - يأتي بعكس الشكل الأوّل ، حيث يكون الحدّ الأوسط موضوعاً في الصغرى ، محمولًا في الكبرى ، فإذا أجرينا التبديل المذكور يصبح الحدّ الأوسط محمولًا في الصغرى موضوعاً في الكبرى ، وهو حال الشكل الأوّل .
2 . تحويل إحدى المقدّمتين إلى عكسها المستوي ، وهذا لا يجدي في الضرب الذي بين أيدينا ، وذلك لأننا إذا عكسنا السالبة الكلّية فإنها لا تجدي صغرى ولا كبرى ، أمّا صغرى فلأن القياس عندها سيكون من الشكل الرابع ، وهو عقيم ؛ لأن إحدى مقدّماته سالبة جزئية ، ولا تجدي كبرى لأن القياس وإن كان على هيئة الشكل الأوّل إلَّا أنه اشترط في إنتاجه كلّية الكبرى وهي ليست كذلك .
وكذلك فيما لو عكسنا كبرى القياس المفروض فإنه ينتج قياساً من الشكل الرابع الضرب الخامس فيما لو كان العكس هو الصغرى ، وأمّا إذا كان كبرى فهو ، وإن كان على هيئة الشكل الأوّل ، إلَّا أنه عقيم لسببين :
1 . الصغرى سالبة : لا ب م .
2 . الكبرى جزئية : ع م ح -
لكننا إذا أعملنا قاعدة نقض المحمول لكلٍّ من المقدّمتين ثمَّ العكس المستوي في الكبرى ، حصلنا على قياس من الشكل الأوّل الضرب الثاني منتجاً للمطلوب :
- كل ب مَ
- لا ح - مَ
هذا الضرب الأوّل من الشكل الثاني ينتج سالبة كلّية لا ب ح - ، وهو
شرح كتاب المنطق — صفحة 247
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٢٤٧