تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب المنطق — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣

دليل الافتراض

2 . وقد يستدلّ بدليل ( الافتراض ) على إنتاج بعض الضروب الذي تكون إحدى مقدّمتيه جزئية من هذا الشكل أو من الثاني . ولا بأس بشرحه تنويراً لأفكار الطلاب ، وإن كانوا في غنى عنه بدليل العكس والخلف ، وله مراحل ثلاث : الأولى : ( الفرض ) ، وهو أن نفرض اسماً خاصاً للبعض الذي هو مورد الحكم في القضية الجزئية ، فنفرضه حرف ( د ) ؛ لأنّ في قولنا مثلًا : ( بعض الحيوان ليس بإنسان ) لابدّ أن يقصد في « البعض » شيء معيّن يصحّ سلب الإنسان عنه ، مثل فرس وقرد وطائر ونحوها . فنصطلح على هذا الشيء المعيّن ونسمّيه ( د ) . ففي مثل القضية : ( بعض م ب ) يكون ( د ) عبارة أخرى عن قولنا : ( بعض م ) . الثانية : ( استخراج قضيتين صادقتين بعد الفرض ) ، فإنّه بعد الفرض المذكور نستطيع أن نحصل على قضيتين صادقتين قطعاً : 1 . قضية موجبة كلّية ، موضوعها الاسم المفروض ( د ) ومحمولها موضوع القضية الجزئية ، ففي المثال المتقدّ متكون ( كل د م ) صادقة ، لأنّ ( د ) بعض ( م ) حسب الفرض ، والأعمّ يحمل على جميع أفراد الأخصّ قطعاً . 2 . قضية كلّية : موجبة أو سالبة تبعاً لكيف الجزئية ، موضوعها الاسم المفروض ( د ) ، ومحمولها محمول الجزئية ، ففي المثال تكون ( كل د ب ) صادقة ، لأنّ ( د ) هو البعض الذي هو كلّه ( ب ) . وإذا كانت الجزئية سالبة مثل ( س م ب ) تكون ( لا د ب ) صادقة ، لأنّ ( د ) هو البعض المسلوب عنه ( ب ) . الثالثة : ( تأليف الاقترانات المنتجة للمطلوب ) ، لأنّا بعد استخراج تلك القضيتين تزيد ثروة معلوماتنا ، فنستعملهما في اقترانات نافعة منهما ومن
شرح كتاب المنطق — صفحة 223 | السيد كمال الحيدري / عبد الله الأسعد