تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب المنطق — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
الشرح [ 1 . إنّ كلًا من ضروب الشكل الثالث يمكن إقامة البرهان عليه بطريقة الخلف ، كضروب الشكل الثاني ] . فكما كان يمكن إقامة البرهان على بعض ضروب الشكل الثاني بعكس الصغرى ، وبعضها بعكس الكبرى ، وبعضها بطريقة الخلف ، كذلك يمكن إقامة البرهان على ضروب الشكل الثالث بطريقة الخلف ، وقد أعملناه في بعض ما تقدّم من ضروب . [ و ( الخلف ) : استدلال غير مباشر ، يبرهن به على كذب نقيض المطلوب ، ليستدلّ في علي صدق المطلوب ] وقد تقدّم أنّ المطلوب هو السالبة الجزئية ، فنثبت كذب نقيضها ( الموجبة الكلّية ) ، وإذا ثبت كذب النقيض فإنه يضمّ إلى إحدى المقدّمتين المذكورتين للقياس الذي سيق لإثبات المطلوب ؛ فيتشكّل منهما قياس من الشكل الأوّل ينتج نتيجة مخالفة للمدّعى صدقه . وبالجملة يستدلّ بطريقة الخلف على صدق المطلوب [ وهو في الأشكال خاصّة يؤخذ نقيض النتيجة المطلوب إثباتها ] كالسالبة الجزئية ونقيضها الموجبة الكلّية [ فيقال : لو لم تصدق ] السالبة الجزئية [ لصدق نقيضها ] الموجبة الكلّية [ وإذ فرض صدق النقيض يضمّ إلى إحدى المقدّمتين المفروض صدقها ، ليتألّف من النقيض ] المفروض صدقه [ وهذه المقدّمة ] التي هي الأصل [ ضرب من ضروب الشكل الأوّل ] أي الضرب الأوّل أو الثاني أو الثالث أو الرابع ، فينظر إلى نتائج ضروبه ، ولا يُنظر إلى كلّ موجبتين كلّيتين ليُتوقع إنتاج موجبة كلّية كما ذكرنا فيما تقدّم ، بل لابدّ من الرجوع إلى ما يتألّف منه أحد ضروبه ، فإن تألّف من موجبتين كلّيتين أنتج موجبة كلّية ، وإن تألّف من موجبتين إحداهما كلّية والأخرى جزئية ، أنتج موجبة جزئية .