تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب المنطق — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
إذن لابدّ من الرجوع إلى نتيجة أحد ضروب الشكل الأوّل ، ولا يرجع إلى ضروب الشكل الثاني والشكل الثالث [ فينتج ما يناقض المقدّمة الأخرى الصادقة بالفرض . هذا خلف ] لأنّ النتيجة خلاف الفرض [ فلابدّ أن تكذب هذه النتيجة ] . ومنشأ كذبها إمّا الهيئة وإمّا كذب إحدى المقدّمتين ، وهو ما عناه بقوله : [ وكذبها لابدّ أن ينشأ من كذب نقيض المطلوب ] الذي فرضناه وأخذناه في إحدى المقدّمتين [ فيثبت صدق المطلوب . وقد تقدّ مت أمثلته . وعلى الطالب أن يجري استعماله في جميع الضروب شحذاً لذهنه ، وليلاحظ أيّة مقدّمة يجب أن يختارها من القياس المفروض ليلتئم من النقيض ومن المقدّمة الضرب المنتج ] بأن يختار عكس الصغرى أو عكس الكبرى أو طريقة الخلف . قال الحكيم السبزواري ( قدّس سرّه ) :
وضع برفع للنقيض يكتنف * خلف خلاف المستقيم قد عرف من اقتراني والاستثنائي * قياس خلف ذو ائتلاف جائي
لقد أشار ( قدّس سرّه ) إلى أمرين : 1 . مفاد قياس الخلف وأنه عبارة عن إثبات المطلوب ووضعه من خلال رفع نقيضه وإثبات كذبه ، ويسمّى مثل هذا القياس بقياس الخلف لأنّه يؤدي إلى خلاف المقرّر والمفروض ، أي يؤول إلى كذب ما فرض صدقه ، أو صدق ما فرض كذبه ، هذا بناءً على ضمّ الخاء ، حيث قال : قياس الخُلف ، وهناك قراءة أخرى بفتح الخاء ، أي الخَلف ، والوجه في ذلك لأنه يتمّ الانتقال بهذا القياس إلى المطلوب من خَلفه وورائه أي نقيضه . 2 . تركُّب قياس الخلف : يتركّب هذا القياس من قياسين ينحلّ إليهما : قياس اقتراني ، وقياس استثنائي ، وهذا ما يمكن بيانه من خلال التالي : لو لم يثبت المطلوب - ثبت نقيضه