إمّا أن يكون هو الصحيح وصدقها باطل ، وهذا خلاف الفرض ، لأنّ المفروض أنّ السالبة الجزئية الصغرى في القياس الأوّل صادقة .
وإمّا أن يكون بسبب هيئة القياس الذي هو الضرب الأوّل من الشكل الأوّل بأن نقول إنّه غير منتج ، وهذا باطل لأنّ الضرب الأوّل منتج .
وإمّا يكون بسبب إحدى المقدّمتين في القياس الثاني ، وهو الصحيح ، لأنّ صغرى القياس الثاني باطلة ، لأنّها نقيض نتيجة القياس الأوّل المفروض بداهة إنتاجه .
الحاصل : أنّنا بطريق الخلف ، أخذنا عكس نتيجة القياس الأوّل ثمّ جعلناها صغرى في قياس ثانٍ كبراه كبرى الأصل ، وتوصّلنا إلى النتيجة ، وهي نقيض صغرى القياس الأوّل وأثبتنا كذبها ، فيثبت لنا أنّ نتيجة القياس الأوّل تامّة .
شرح كتاب المنطق — صفحة 201
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٢٠١