الكبرى ، وإنّما يبرهن عليه بطريقة جديدة ، وقد ذكر المصنّف ( قدّس سرّه ) في الهامش ( أنّ هذه الطريقة تسمّى عندهم بطريقة الرّد ) لأنّه بالعكس يردّ الشكل الثاني إلى الشكل الأوّل [ التي ذكرناها في الضروب الثلاثة ] وإنّما لا يبرهن عليه بطريقة العكس [ لأنّ الصغرى سالبة جزئية لا تنعكس ] . وإذا كانت الصغرى لا تنعكس - كما تقدّم - فلا نستفيد من طريقة العكس ، وكذلك لا نستفيد من عكس الكبرى ، لأنّها تنعكس إلى موجبة جزئية ، ولهذا قال : [ وعكس الكبرى جزئية ، لا يلتئم منها ومن الصغرى قياس ، لأنّه لا قياس من جزئيتين . فنفزع حينئذ للبرهان عليه إلى طريقة أخرى تسمّى ( طريقة الخلف ) ، فيقال : المفروض : - س ب م ] سالبة جزئية
[ وكلّ ح - م ] موجبة كلّية ، وكلاهما صادقتان
[ المدّعى : - س ب ح - ] سالبة جزئية صادقة .
[ البرهان :
لو لم تصدق : - س ب ح - ( النتيجة ) ] سالبة جزئية
[ لصدق نقيضها : كلّ ب ح - ] الموجبة الكلّية ، لأنّه إمّا أن تصدق النتيجة وإمّا أن يصدق نقيضها ، ولا يمكن اجتماعهما ولا ارتفاعهما .
[ فنجعل هذا النقيض صغرى لكبرى الأصل ، فيتألّف قياس من الضرب الأوّل من الشكل الأوّل ] من موجبتين كلّيتين ينتج نقيض نتيجة القياس الأوّل .
- [ كلّ ب ح - . وكلّ ح - م ] الكبرى في القياس الأوّل
- [ كلّ ب م ] النتيجة موجبة كلّية ، نقيضها سالبة جزئية
- [ فيكذب نقيض هذه النتيجة : س ب م وهو عين الصغرى ) في القياس الأوّل [ المفروض صدقها . وهو خلاف الفرض .
فوجب صدق : - س ب ح - ( وهو المطلوب ) ]
ثمّ إنّ كذب السالبة الجزئية في المقام يرجع إلى أحد عوامل ثلاثة :
شرح كتاب المنطق — صفحة 200
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٢٠٠