لابدّ أن يقع على ما يقع عليه الأوسط في الصغرى .
2 . ( كلّية الكبرى ) لأنّه لو كانت جزئية لجاز أن يكون البعض من الأوسط المحكوم عليه بالأكبر غير ما حكم به على الأصغر ، فلا يتعدّى الحكم من الأكبر إلى الأصغر بتوسّط الأوسط . وفي الحقيقة إنّ هذا الشرط راجع إلى القاعدة الأولى ، لأنّ الأوسط في الواقع على هذا الفرض غير متكرّر ، كما نقول مثلًا :
« كلّ ماء سائل . وبعض السائل يلتهب بالنار » .
فإنّه لا ينتج « بعض الماء يلتهب بالنار » ، لأنّ المقصود بالسائل الذي حكم به على الماء خصوص الحصّة منه التي تلتقي مع الماء ، وهي غير الحصّة من السائل الذي يلتهب بالنار ، وهو النفط مثلًا . فلم يتكرّرالحدّ الأوسط في المعنى ، وإن تكرّرلفظاً .
هذه شروطه من ناحية الكمّ والكيف ، أمّا من ناحية الجهة فقد قيل أنّه يشترط فيه « فعلية الصغرى » . ولكنّا أخذنا على أنفسنا ألّا نبحث عن الموجهات ، لأنّ أبحاثها المطوّلة تضيّع علينا كثيراً مما يجب أن نعلمه . وليس فيها كبير فائدة لنا .
ضروبه :
كلّ مقدّمة من القياس في حدّ نفسها يجوز أن تكون واحدة من المحصورات الأربع ، فإذا اقترنت الصور الأربع في الصغرى مع الأربع في الكبرى ، خرجت عندنا ست عشرة صورة للاقتران تحدث من ضرب أربعة في أربعة . وذلك في جميع الأشكال الأربعة .
والصورة من تأليف المقدّمتين تسمّى بثلاثة أسماء : « ضرب » و « اقتران » و « قرينة »
شرح كتاب المنطق — صفحة 166
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص١٦٦