تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب المنطق — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥

الشكل الأول

وهو ما كان الأوسط فيه محمولًا في الصغرى موضوعاً في الكبرى . أي يكون وضع الحدّين في المقدّمتين مع الأوسط عين وضع أحدهما مع الآخر في النتيجة ، فكما يكون الأصغر موضوعاً في النتيجة يكون موضوعاً في الصغرى ، وكما يكون الأكبر محمولًا في النتيجة يكون محمولًا في الكبرى . ولهذا التفسير فائدة نريد أن نتوصّل إليها ، فإنّه لأجل أنّ الأصغر وضعه في النتيجة عين وضعه في الصغرى ، وأنّ الأكبر في النتيجة عين وضعه في الكبرى ، كان هذا الشكل على مقتضى الطبع وبيّن الإنتاج بنفسه لا يحتاج إلى دليل وحجّة ، بخلاف البواقي ، ولذا جعلوه أوّل الأشكال ، وبه يُستدلّ على باقيها . شروطه لهذا الشكل شرطان : 1 . ( إيجاب الصغرى ) إذ لو كانت سالبة ، فلا يعلم أنّ الحكم الواقع على الأوسط في الكبرى أيلاقي الأصغر في خارج الأوسط أم لا ؟ فيحتمل الأمران ، فلا ينتج الإيجاب ولا السلب ، كما تقول مثلًا : « لا شيء من الحجر بنبات . وكلّ نبات نامٍ » . فإنّه لا ينتج الإيجاب : « كلّ حجر نامٍ » . ولو أبدلنا بالصغرى قولنا : « لا شيء من الإنسان بنبات » . فإنّه لا ينتج السلب : « لا شيء من الإنسان بنامٍ » . أمّا إذا كانت الصغرى موجبة ، فإنّ ما يقع على الأوسط في الكبرى