تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب المنطق — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
- 1 -

القياس

تعريفه : عرّفوا القياس بأنّه : « قول مؤلّف من قضايا متى سُلّمت لزم عنه لذاته قول آخر » . الشرح 1 . « القول » : جنس . ومعناه : المركّب التامّ الخبري . فيعمّ القضية الواحدة والأكثر . 2 . « مؤلّف من قضايا . . . إلى آخره » فصل . و « القضايا » جمع منطقي ، أي ما يشمل الاثنين ، ويخرج بقيد « القضايا » الاستدلال المباشر ، لأنّه - كما سبق - قضية واحدة ، على تقدير التسليم بها تستلزم قضية أخرى . 3 . « متى سُلِّمت » من التسليم . وفيه إشارة إلى أنّ القياس لا يشترط فيه أن تكون قضاياه مسلّمة فعلًا ، بل شرط كونه قياساً أن يلزم منه على تقدير التسليم بقضاياه قول آخر ، كشأن الملازمة بين القضية وبين عكسها أو نقضها ، فإنّه على تقدير صدقها تصدق عكوسها ونقوضها . واللازم يتبع الملزوم في الصدق فقط ، دون الكذب ، كما تقدّ مفي العكس المستوي ، لجواز كونه لازماً أعمّ . ومنه يعرف : أنّ كذب القضايا المؤلّفة ، لا يلزم منه كذب القول اللازم لها . نعم كذبه يستلزم كذبها . 4 . « لزم عنه » : يخرج به الاستقراء والتمثيل ، لأنّهما وإن تألّفا من قضايا لا يتبعهما القول الآخر على نحو اللزوم ، لجواز تخلّفه عنهما ، لأنّهما أكثر ما يفيدان الظنّ إلّا بعض الاستقراء . وسيأتي . 5 . « لذاته » : يخرج به قياس المساواة ، كما سيأتي في محلّه ، فإنّ قياس