تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب المنطق — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
والعموم والخصوص من وجه . لأنّ الأعمّ والأخصّ من وجه لا يجتمعان ] بل لا ينفكّ أحدهما عن الآخر [ في بعض الموارد قطعاً . وكذا يصحّ في المتباينين تبايناً كلّياً أن يقال إنّهما لا يجتمعان في بعض الموارد ] أي ينفكّ أحدهما عن الآخر في بعض الموارد ، فتوجد جهة اشتراك وجهة امتياز بين التباين الكلّي والعموم والخصوص من وجه . [ فإذا قلنا إنّ بين نقيضي الأعمّ والأخصّ من وجه تبايناً جزئياً ] وليس المراد أنّ ثمّة نسبةً خامسة مقابلة للنسب الأربع ، بل المراد أنّه في بعض الموارد قد يكون بين النقيضين اللذين بينهما العموم والخصوص من وجه نسبة التباين الكلّي ، وفي بعض الموارد قد يكون بينهما العموم والخصوص من وجه . وعلى هذا فلا حاجة لقوله : [ فالمقصود به أنّهما في بعض الأمثلة قد يكونان متباينين تبايناً كلّياً وفي البعض الآخر قد يكون بينهما عموم وخصوص من وجه ] ولو قال : نقيضا الأعمّ والأخصّ قد يكونان . . . إلى آخره لكانت العبارة أدقّ ، وكذلك كان عليه أن لا يأتي بلفظ « قد » بعد قوله : « في بعض الأمثلة » . [ والأوّل : مثل الحيوان واللا إنسان ، فإنّ بينهما عموماً وخصوصاً من وجه ] والنسبة بين نقيضيهما أي بين « لا حيوان » و « إنسان » التباين الكلّي ؛ بدليل أنّه يمكن تحويلهما إلى سالبتين كلّيتين ، فنقول : النسبة ما بين نقيض الأعمّ وعين الأخصّ هي نسبة التباين الكلّي ، وبالتالي فإنه يقال : لا شيء من الإنسان بلا حيوان ولا شيء من اللا حيوان بإنسان [ لأنّهما يجتمعان في الفرس ] فهو حيوان وليس بإنسان [ ويفترق الحيوان عن اللا إنسان في الإنسان ] إذ يصدق الحيوان مع الإنسان [ ويفترق اللا إنسان عن الحيوان في الحجر ] إذ يصدق اللا إنسان على الحجر ، ومن هنا يتّضح أن النسبة بين الحيوان واللا إنسان