الأخرى إما التباين الكلّي وإما العموم والخصوص من وجه .
وعلى هذا ، فليس التباين الجزئي نسبة خامسة مقابل النسب الأربع بل هو عنوان تندرج تحته نسبتان من النسب الأربع ، وهما العموم والخصوص من وجه ، والتباين الكلّي .
وفي الحقيقة يمكن إرجاع النسب الأربع إلى نسبتين ، بأن يقال : النسبة بين المفهومين الكلّيين إمّا التساوي أو لا ، وعلى الثاني النسبة بينهما إمّا التباين الكلّي أو لا ، وعلى الثاني إما يكون تباين من أحد الطرفين وإما من كليهما ، والجامع بين الجميع هو التباين الجزئي .
والمراد منه انفكاك كلّ من المفهومين عن الآخر في بعض الموارد مع غضّ النظر عن الموارد الأخرى .
فإن كانت الموارد الأخرى متباينة فهو التباين الكلّي ، وإلا فبينها العموم والخصوص من وجه وهو التباين الجزئي .
وأما العموم والخصوص المطلق ، فلا انفكاك كلّي بين الطرفين ، وإنما أحدهما ينفكّ عن الآخر في بعض الموارد ، فالطرف الأخصّ لا ينفكّ عن الأعمّ في جميع الموارد ، بل الأعمّ ينفكّ في بعض الموارد ، ولهذا قلنا : إنّ نسبة العموم والخصوص المطلق تنحلّ إلى موجبة كلّية من طرف الأخصّ ، وموجبة جزئية وسالبة جزئية من طرف الأعمّ . وهو يشمله ما ذكره المصنّف ( رحمه الله ) في تعريف التباين الجزئي ، مع أنّ في النسبة بين نقيضي الأعمّ والأخصّ من وجه لا يوجد عموم وخصوص مطلقاً ، بل النسبة بين الطرفين - كما عرفت - إما التباين الكلّي وإما العموم والخصوص من وجه .
[ ومعنى التباين الجزئي عدم الاجتماع في بعض الموارد ] بل هو انفكاك كلّ من الطرفين عن الآخر في بعض الموارد [ مع غضّ النظر عن الموارد الأخرى سواء كانا يجتمعان فيها أم لا ] بل ينفكّان [ فيعمّ التباين الكلّي
شرح كتاب المنطق — صفحة 302
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٣٠٢