( لكان ب / / ح - ؛ لأنّ نقيض الأعمّ أخص ، وهذا أيضاً خلاف الفرض ] وهو أن يكون بينهما عموم وخصوص من وجه ، لا عموم وخصوص مطلقاً .
[ 3 . ولو كان : لا ب * لا ح - فقط ] أي لو كان بين نقيضي الكلّيين اللذين بينهما عموم وخصوص من وجه ، نسبة العموم والخصوص من وجه أيضاً ، لكان في كلّ مورد مورد ، بحيث يقال : كلما كان ب * ح - كان لا ب * لا ح - في كلّ مورد ، لكن الأمر ليس كذلك ، حيث نجد في بعض الموارد ب * ح - وليس لا ب * لا ح - ، كالمثال المذكور حيث إن بين اللاإنسان والحيوان عموم وخصوص من وجه ، وليست النسبة كذلك بين نقيضيهما ، بل نسبة التباين الكلّي ؛ إذ :
لا حيوان / / إنسان
وفي بعض الموارد يكون لا ب * لا ح - ، مثل لا أسود ولا طير حيث يوجد بينهما عموم وخصوص من وجه ، كما هو حال النسبة بين عينيهما : أسود ، طير ، ولهذا قال :
[ لكان ذلك دائماً ، مع أنّه قد يكون بينهما تباين كلّي ، كما تقدّم في مثال : لا حيوان وإنسان .
4 . ولو كان : لا ب / / لا ح - فقط ] أي لو كان لا طير يباين لا أسود تبايناً كلّياً فقد تقدّم برهانه والكلام فيه كسابقه ، كما قال :
[ لكان ذلك دائماً أيضاً مع أنّه قد يكون بينهما عموم وخصوص من وجه ، كما تقدّم في مثال « لا طير ولا أسود » ] إذ قد يكونان في بعض الموارد متباينين تبايناً كلّياً ، وقد يكون بينهما في بعض الموارد عموم وخصوص من وجه .
[ وعلى هذا تعيّن أن يكون « لا ب » يباين « لاح - » تبايناً جزئياً وهو المطلوب ] .
شرح كتاب المنطق — صفحة 305
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٣٠٥