[ ولو كان بينهما نسبة التباين أو العموم والخصوص من وجه أو أنّ « لا ب » أعمّ مطلقاً ، للزم على جميع الحالات الثلاث أن يصدق ] أحد الطرفين بدون الآخر إجمالًا ، كما تقدّم في برهان نقيضي المتساويين ، فلو كان بينهما نسبة التباين أو العموم والخصوص من وجه لانفكّ أحدهما عن الآخر إجمالًا ، فيصدق : [ لا ج - بدون لا ب
ويلزم حينئذ أن يصدق لا ب مع ح - ؛ لأنّ النقيضين لا يرتفعان ] وهما : ح - ولا ح - .
[ ومعناه أن يصدق ح - بدون ب .
أي يصدق الأخصّ بدون الأعمّ وهو خلاف الفرض ] أي يصدق الإنسان بدون الحيوان ، وهو مستحيل لأنّه خلاف المفروض وهو أنّ الحيوان أعمّ من الإنسان ، ولا يمكن أن يصدق الأخصّ ولا يصدق الأعمّ .
[ وإذا بطلت الاحتمالات الأربعة تعيّن أن يكون : لا ب » لا ح -
3 . « نقيضا الأعمّ والأخصّ من وجه متباينان تبايناً جزئياً » ] .
توضيحه : تقدّم أنّ نسبة العموم والخصوص من وجه تكون بين المفهومين اللذين يجتمعان في بعض أفرادهما ، ويفترق كلٌّ منهما عن الآخر في أفراد تخصّه ، مثل الطير والأسود . وقد أرجعنا ذلك إلى موجبتين جزئيتين وسالبتين جزئيتين .
والنسبة بين نقيضيهما هي التباين الجزئي ، ولتوضيحه نقول : تختلف النسبة بين نقيضي الكلّيين اللذين بينهما عموم وخصوص من وجه ، فقد تكون تبايناً كلّياً وقد تكون العموم والخصوص من وجه ، والجامع هو التباين الجزئي ، فلو لاحظنا العموم والخصوص من وجه مع التباين الكلّي لوجدنا بينهما جهة اشتراك وجهة افتراق ، بمعنى أنّ التباين الكلّي يشترك مع العموم والخصوص من وجه في جزء ما وتكون النسبة بين هذا الجزء والأجزاء
شرح كتاب المنطق — صفحة 301
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٣٠١