هذا وأمّا النسبة بين نقيضي المتباينين تبايناً كلّياً فهي التباين الجزئي ، والبرهان عليه كالبرهان المتقدّم في نقيضي الأعمّ والأخصّ من وجه من دون أي فرق بينهما إلّا في بعض الأمثلة كما قال :
[ 4 . « نقيضا المتباينين متباينان تبايناً جزئياً » أيضاً . والبرهان عليه كالبرهان السابق بلا تغيير إلا في المثال ] فلابدّ من ذكر أمثلة بينها تباين جزئي لا عموم وخصوص من وجه كما في الأمر الثالث [ لأنّا نرى أن بينها في بعض الأمثلة تبايناً كلّياً ، كالموجود والمعدوم ، ونقيضاهما اللا موجود واللا معدوم ] إذ كلّ لا موجود هو ليس بلا معدوم ، وكلّ لا معدوم هو ليس بلا موجود [ وفي البعض الآخر عموماً وخصوصاً من وجه ، كالإنسان والحجر ] فهما متباينان تبايناً كلّياً فلا شيء من الإنسان بحجر ، ولا شيء من الحجر بإنسان [ ونقيضاهما لا إنسان ولا حجر ، وبينهما عموم وخصوص من وجه ، لأنّهما يجتمعان في الفرس مثلًا ] إذ يصدق عليه أنّه لا إنسان ولا حجر [ ويفترق كلّ منهما عن الآخر في عين الآخر ] يعني في أصل الآخر [ فاللا إنسان يفترق عن اللا حجر في الحجر ] إذ يصدق على الحجر أنّه لا إنسان [ واللا حجر عن اللا إنسان في الإنسان ] فإنّ لا إنسان يصدق عليه أنّه لا حجر .
هذا تمام الكلام في النسب الأربع وفي النسب بين نقيضي كلّ مفهومين بينهما إحدى النسب .
النسبة بين المفهومين النسبة بين نقيضيهما
1 . التساوي . التساوي .
2 . العموم والخصوص من وجه التباين الجزئي .
3 . التباين الكلّي التباين الجزئي .
4 . العموم والخصوص مطلقاً العموم والخصوص مطلقاً بالعكس .
شرح كتاب المنطق — صفحة 306
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٣٠٦