ولكن على العكس ، أي أنّ نقيض الأعمّ أخصّ ونقيض الأخصّ أعمّ .
فإذا كان : ب « ح -
كان : لا ب » لا ح -
كالإنسان والحيوان ، فإنّ « لا إنسان » أعمّ مطلقاً من « لا حيوان » ؛ لأنّ « لا إنسان » يصدق على كل « لا حيوان » ولا عكس ؛ فإنّ الفرس والقرد والطير إلى آخره يصدق عليها « لا إنسان » وهي من الحيوانات ، وللبرهنة على ذلك نقول :
المفروض أنّ ب « ح -
والمدعى أنّ لا ب » لا ح -
البرهان : لو لم يكن : لا ب » لا ح -
لكان بينهما إحدى النسب الباقية أو العموم والخصوص مطلقاً ، بأن يكون نقيض الأعمّ أعمّ مطلقاً لا أخصّ .
فلو كان لا ب لا ح -
لكان ب ح -
لأنّ نقيضي المتساويين متساويان ، وهو خلاف الفرض .
ولو كان بينهما نسبة التباين أو العموم والخصوص من وجه أو أنّ « لا ب » أعمّ مطلقاً ، للزم على جميع الحالات الثلاث أن يصدق : لا ح - بدون لا ب .
ويلزم حينئذ أن يصدق لا ب مع ح - لأنّ النقيضين لا يرتفعان
ومعناه أن يصدق ح - بدون ب
أي يصدق الأخصّ بدون الأعم وهو خلاف الفرض .
وإذا بطلت الاحتمالات الأربعة تعيّن أن يكون : لا ب » لا ح -
3 . « نقيضا الأعمّ والأخصّ من وجه متباينان تبايناً جزئياً » . ومعنى
شرح كتاب المنطق — صفحة 290
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٢٩٠