عليه الآخر وعلى غيره ] أي غير ما يصدق عليه الآخر .
[ ويقال للأوّل : « الأعمّ مطلقاً » وللثاني : « الأخصّ مطلقاً » كالحيوان والإنسان ] فإنّ الحيوان يصدق على جميع ما يصدق عليه الإنسان وعلى غيره ، فبحسب الصدق هنا قضية موجبة كلّية ، وهي كلّ إنسان حيوان ، وهذا يعني أنّه يكون من طرف الأخصّ إيجاب كلّي ، ومن طرف الأعمّ سلب جزئي ، فينحلّ إلى سالبة جزئية ، فيقال : بعض الحيوان ليس بإنسان ، وإيجاب جزئي ، فيقال : بعض الحيوان إنسان .
[ والمعدن والفضّة ] أيضاً هنا موجبة كلّية وسالبة جزئية ، فإنّ كلّ فضّة معدن ، وبعض المعدن ليس بفضّة .
[ فكلّ ما صدق عليه الإنسان يصدق عليه الحيوان ، ولا عكس . فإنّه يصدق الحيوان بدون الإنسان . وكذا الفضّة والمعدن .
ونقرّبهما إلى الفهم بتشبيههما بالخطّين غير المتساويين ، وانطبق الأكبر منهما على تمام الأصغر وزاد عليه . ويمكن وضع هذه النسبة على الصورة الآتية : ب « ح -
باعتبار أنّ هذه العلامة ( « ) تدلّ على أنّ ما قبلها أعمّ مطلقاً مما بعدها ، وتقرأ « أعمّ مطلقاً من » كما تقرأ في العلوم الرياضية « أكبر من » ويصحّ أن نقلبها ونضعها على هذه الصورة : ح - » ب
وتقرأ « أخصّ مطلقاً من » كما تقرأ في العلوم الرياضية « أصغر من » فتدلّ على أنّ ما قبلها أخصّ مطلقاً مما بعدها .
3 . نسبة العموم والخصوص من وجه ] وتكون بين المفهومين اللذين يجتمعان في بعض أفرادهما ، ويفترق كلّ منهما عن الآخر في أفراد تخصّه ، ولا يكون بين الطرفين إيجاب ولا سلب كلّيان ، بل يكون إيجاب وسلب جزئي في كلّ واحد منهما ، مثل الطير والأسود ، فإنّه يصحّ أن يقال : بعض
شرح كتاب المنطق — صفحة 285
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٢٨٥