3 . المفرد والمركّب
ينقسم اللفظ مطلقاً ( غير معتبر فيه أن يكون واحداً أو متعدّداً ) إلى قسمين :
أ . « المفرد » ويقصد المنطقيون به :
أوّلًا : اللفظ الذي لا جزء له ، مثل الباء من قولك : كتبت بالقلم و « قِ » فعل أمر من وقى يقي .
ثانياً : اللفظ الذي له جزء إلا أنّ جزء اللفظ لا يدلّ على جزء المعنى حين هو جزء له ، مثل : محمد . علي . قرأ . عبد الله . عبد الحسين . وهذان الأخيران إذا كانا اسمين لشخصين فأنت لا تقصد بجزء اللفظ « عبد » و « الله » و « الحسين » معنى أصلًا ، حينما تجعل مجموع الجزأين دالًا على ذات الشخص . وما مثل هذا الجزء إلا كحرف « م » من محمد وحرف « ق » من قرأ .
نعم في موضع آخر قد تقول « عبد الله » وتعني ب - « عبد » معناه المضاف إلى الله تعالى ، كما تقول : « محمد عبد الله ورسوله » وحينئذ يكون نعتاً لا اسماً ومركّباً لا مفرداً . أما لو قلت : « محمد بن عبد الله » فعبد الله مفرد هو اسم أب محمد .
أما النحويون ، فعندهم مثل « عبد الله » إذا كان اسماً لشخص مركّب لا مفرد ، لأنّ الجهة المعتبرة لهم في هذه التسمية تختلف عن الجهة المعتبرة عند المناطقة . إذ النحوي ينظر إلى الإعراب والبناء ، فما كان له إعراب أو بناء واحد فهو مفرد ، وإلا فمركّب ، كعبد الله علماً ، فإنّ « عبد الله » له إعراب و « الله » له إعراب . أما المنطقي فإنما ينظر المعنى فقط .