نمايش تصوير
توضيح أول : الخير والشر متضادان على اعتبار أن الشر أمر وجودي كما ذهب إليه أرسطو ، حيث يعتمد رأيه هذا في دفع شبهة الثنوية ، وأما إذا نظر إليه باعتباره أمراً عدمياً كما ذهب إليه أفلاطون فالتقابل ببينه وبين الخير تقابل الملكة والعدم حيث يكون الشر عدم الخير « 1 » .
وكذلك الأمر بالنسبة للظلمة حيث يقال بأنها أمر وجودي لتعلّق الجعل بها « الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ » ، وإلّا فالتقابل تقابل الملكة والعدم . وكذلك حال الظلم والعدل .
توضيح ثان : التصور والتصديق ضدّان لأنّ النسب أربع ، وليس بينهما نسبة التناقض ولا الملكة والعدم ، وذلك لأنهما وجوديان ، وليس بينهما التضايف وإلّا كلّما ثبت أحدهما ثبت الآخر ، وليس كذلك ، فلم يبق إلا أن يكونا ضدّين . أو لعلّه يقال في تقابلهما كما قيل في تقابل الواحد والكثير وأنه ليس من التقابل المصطلح في شيء وإنما التقابل الذي بينهما التقابل التشكيكي « 2 » .
هامش
( 1 ) بداية الحكمة ، مصدر سابق : ص 198 - 199 .
( 2 ) المصدر السابق : ص 139 .