تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب المنطق — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
الدلالة على طلب القلم . وتسمّى هذه « الدلالة الالتزامية » ] إذ من غير المعقول أن يكتب الإنسان بالدواة وحدها من دون القلم ، وذلك للتلازم الخارجي بينهما ، وكذلك الذهني الذي يعدُّ شرطاً في الدلالة الالتزامية . وقد اصطلح الشيخ الإشرافي عليها ب - « دلالة التطفّل » ؛ وذلك « لأنّ اللازم خارج عن الملزوم تابع له ، كما أنّ الطفيلي خارج عن الجماعة تابع لهم » « 1 » . [ وهي فرع أيضاً عن الدلالة المطابقية لأن الدلالة على ما هو خارج عن المعنى بعد الدلالة على نفس المعنى ] .

شرط الدلالة الالتزامية

الشرط الأساسي للدلالة الالتزاميّة أنْ نعلم بالملازمة بين اللفظ والمعنى ، وإلا فلا ينتقل الذهن من المعنى المطابقي إلى المعنى الالتزامي ، وإلَّا فقد تكون هناك ملازمة خارجية بين شيئين ولا ينتقل الذهن من العلم بأحدهما إلى العلم بالآخر ، وما ذلك إلّا لأنّه لم تكن هناك ملازمة ذهنية بينهما ، حيث توجد ملازمة خارجية ما بين معنى الأسد والبخر ، لكن لا يدلّ لفظ الأسد عليه ؛ وذلك لأنّه لا علم لنا بهذه الملازمة ، أو لا ملازمة ذهنية ما بين الحيوان المفترس الذي وضع له لفظ الأسد وما بين البخر ، بخلاف الحيوان المفترس والشجاعة ، حيث يدلّ الأسد عليها ، وذلك لوجود الملازمة الذهنية ما بين المعنى الذي وضع له لفظ الأسد وما بين الشجاعة . وليس منشأ التلازم الذهني بين شيئين هو تلازمهما الخارجي ؛ وذلك لأنّ التلازم الخارجي إنما يكون على نحوين : 1 . بين العلّة والمعلول . 2 . بين معلولي علّة واحدة .
هامش
( 1 ) المصدر السابق .