فلو كان منشأ التلازم الذهني هو التلازم الخارجي لكان كلُّ متلازمين ذهنيّاً علّةً ومعلولًا ، أو معلولي علّة واحدة ، وهذا لا شكّ في بطلانه ؛ وذلك لأنّ العلاقة ما بين الكثير من المتلازمات ليست من النحوين المذكورين .
والذي يظهر من المصنّف ( قدّس سرّه ) هو اشتراطه للملازمة الخارجية في التلازم الذهني بين شيئين ، وإن كان شرطاً غير كافٍ في الدلالة الالتزامية ؛ قال :
[ يشترط في هذه الدلالة أن يكون التلازم بين معنى اللفظ والمعنى الخارج اللازم تلازماً ذهنياً ، فلا يكفي التلازم في الخارج فقط من دون رسوخه في الذهن وإلا لما حصل انتقال الذهن .
ويشترط - أيضاً - أن يكون التلازم واضحاً بيّناً ، بمعنى أن الذهن إذا تصوّرمعنى اللفظ ينتقل إلى لازمه بدون حاجة إلى توسّط شيء آخر ] « 1 » .
الخلاصة
نمايش تصوير
هامش
( 1 ) سيأتي في مباحث الكلي أنّ اللازم ينقسم إلى البيّن وغير البيّن ، والبيّن إلى بيّن بالمعنى الأخص وبيّن بالمعنى الأعمّ ، والشرط في الدلالة الالتزامية في الحقيقة هو أن يكون اللازم بيّناً بالمعنى الأخصّ ، ومعناه ما ذكرناه في المتن . ( منه قدس سره ) .