( 5 ) تطبيقات فقهيّة
1 . جواز الاكتفاء بغسل البدن المتنجّس مرّة في الماء الجاري
هل يجوز الاكتفاء بتطهير البدن المتنجّس بغسله في الماء الجاري مرّةً ؟ استدلّ له صاحب الجواهر بتنقيح الملاك القطعي ومفهوم الأولويّة لردّ صاحب الحدائق ؛ حيث تردّد في الاجتزاء بغسل البدن النجس مرّةً واحدة في الماء الجاري ؛ قال في الجواهر : « نعم ، قد يظهر من حدائق المحدّث البحراني نوع تردّد في الاجتزاء بذلك بالنسبة للبدن ، لاختصاص الصحيح بالثوب ، وهو ضعيف جدّاً ، للقطع بالمساواة والأولويّة القطعيّة » « 1 » .
ولا يخفى أوّلًا : أنّ مقصودة من الصحيح ، صحيح محمد بن مسلم ،
قال : « سألت أبا عبد الله ( ع ) عن الثوب يصيبه البول ؟ قال : اغسله في المركن مرتين ، فإن غسلته في ماءٍ جارٍ فمرّة واحدة » « 2 » .
وثانياً : أنّ القطع المستدلّ به في هذا الفرع حاصل بحكم العقل البديهي بالأولويّة القطعيّة ؛ لأنّ الثوب يجذب الرطوبة النجسة . ومن هنا يحتاج إلى العصر ، بخلاف البدن ؛ حيث لا تنفذ فيه النجاسة ، فتزول بالغسل مرّة بالفحوى القطعي . فإذا دلّ النصّ في الثوب المتنجّس على كفاية غسله مرّة في الماء الجاري ، يدلّ على كفايته في البدن النجس بالأولويّة القطعيّة .
2 . إلغاء الخصوصيّة عن الخمر في حرمته
تُلغى الخصوصيّة عن الخمر إلى كلّ مسكر حتى الفقّاع ، كما علّل لذلك في الجواهر بالقطع بعد خصوصيّة عنوان الخمر بقوله : « بناءً على أنّ الخمر اسم لكلّ مسكر ، أو على الإلحاق به ، للقطع بعدم الخصوصيّة حتى في الفقّاع الذي
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 6 ص 195 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 1002 ، ح 1 .