تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة (الدليل العقلي) — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
إلى الحاضر والمسافر حال أداء الصلاة ؛ ردّاً على من ادّعى ظهوره في حال وجوبها ؛ حيث قال : « واحتمال إرادة المسافر حال الوجوب من ذلك الإطلاق - فلا يشمل حينئذٍ ، بل يبقى على مقتضى إطلاق الإتمام على الحاضر المراد منه حال الوجوب أيضاً - لا ينبغي أن يصغى إليه ، للقطع بانصراف قولهم ( عيهم السلام ) : الحاضر يتمّ والمسافر يقصر إلى إرادة الحضور والسفر حال أداء الصلاة لتحقّق الموضوع الذي رتّب الشارع الحكمين عليه ، بل هو حقيقة في نحو ذلك ، فلو أريد منه من كان حاضراً أو مسافراً في الزمن السابق على زمن صدور الفعل كان مجازاً قطعاً كما هو واضح » « 1 » . وهذا القطع حاصل بالتبادر الناشئ من ارتكاز العرف العامّ . وهو يرجع إلى تنقيح موضوع الحكم وهو المسافر والحاضر ؛ حيث استدلّ صاحب الجواهر بالقطع بانصرافهما إلى إرادة الحاضر والمسافر حال الأداء .

5 . لا دخل للفظ خاصّ في مفهوم الغناء

جاء في كلام صاحب الجواهر من الاستدلال بالقطع بعدم مدخليّة لفظ خاصّ في مفهوم الغناء وماهيّته ؛ حيث علّل لذلك بقوله : « للقطع بعدم مدخليّة خصوص ألفاظ فيه ؛ لما عرفت أنّه كيفيّة خاصّة للصوت بأيّ لفظ كان » « 2 » .

6 . حكم العقل بوجوب المقدّمة للملازمة

ومن المسائل : حكم العقل بوجوب المقدّمة أو بالملازمة بين وجوبها وبين وجوب ذيها ، وبالملازمة بين وجوب فعل شيء وبين حرمة ضدّه العامّ ؛ أي تركه .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 14 ص 354 . ( 2 ) المصدر السابق : ج 22 ص 46 .