تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة (الدليل العقلي) — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
أهمّ من الآخر ( الصلاة التي ضاق وقتها ) وحينئذٍ : لو قدّم الأهمّ ( إنقاذ الغريق ) على المهمّ ( الصلاة ) بقانون تقديم الأهمّ على المهمّ في باب التزاحم ، فلا إشكال . لكن لو فرض أنّه قدّم المهمّ العباديّ ، فصلّى وترك إنقاذ الغريق ، في مثل ذلك ، هل تقع صلاته صحيحة ؟ وهنا أيضاً يقال : إنّه بناء على أنّ الأمر بالشيء يقتضي النهي عن ضدّه ، فإنّ صلاته تقع باطلة . وأمّا بناء على القول بعدم الاقتضاء ، فإنّ صلاته تقع صحيحة ، وهذه الثمرة ذهب إليها صاحب الكفاية والسيّد الشهيد وغيرهم قدّس الله أسرارهم « 1 » .

القول الثاني : إنكار الثمرة

حيث ذهب أصحاب هذا القول إلى إنكار الثمرة المتقدّمة ، لكن بوجوه مختلفة ، وفيما يلي نتعرّض لبعض كلمات المنكرين لهذه الثمرة : 1 . الشيخ البهائي « 2 » ( رحمه الله ) ؛ فقد أورد على هذه الثمرة المتقدّمة - كما عن
هامش
( 1 ) انظر كفاية الأصول : ص 134 ؛ بحوث في علم الأصول ( تقرير الشيخ عبد الساتر ) : ج 5 ص 375 . ( 2 ) الشيخ البهائي : هو بهاء الدين والملّة محمّد بن الحسين بن عبد الصمد الجبعيّ العامليّ الحارثيّ ، نسبة إلى الحارث الهمدانيّ أحد خواصّ أمير المؤمنين * . وُلد سنة ( 953 ه - ) في بعلبك . انتقل مع أبيه إلى إيران وهو صغير . وكانت عليه مخايل النبوغ ، حتى إذا بذّ أقرانه في مختلف العلوم التي تعلّمها وبلغ الذروة ، فوّضت إليه أمور الشريعة وولي منصب « شيخ الإسلام » ثم زهد بهذه المشيخة فتركها وساح في البلدان ثلاثين سنة ، ثمّ عاد إلى إيران . صنّف في مختلف العلوم فأبدع فيها . توفّي عام ( 1031 ه - ) ودُفن في مدينة مشهد المقدّسة . ( انظر رياض العلماء : ج 5 ص 88 - 97 ؛ روضات الجنّات : ج 7 ص 56 ؛ الكنى والألقاب : ج 2 ص 89 ) .
شرح الحلقة الثالثة (الدليل العقلي) — صفحة 273 | السيد كمال الحيدري