تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة (الدليل العقلي) — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
فإنّ الموجود الخارجي الموجّه بوجهين يكون فرداً لكلّ من الطبيعتين فيكون مجمعاً لفردين موجودين بوجود واحد ؛ فكما لا يضرّ وحدة الوجود بتعدّد الطبيعتين ، لا يضرّ بكون المجمع اثنين بما هو مصداق وفرد لكلّ من الطبيعتين ، وإلّا لما كان يجدي أصلًا حتى على القول بالطبائع كما لا يخفى ، لوحدة الطبيعتين وجوداً واتّحادهما خارجاً . فكما أنّ وحدة الصلاتيّة والغصبيّة في الصلاة في الدار المغصوبة وجوداً غير ضائر بتعدّدهما وكونهما طبيعتين ، كذلك وحدة ما وقع في الخارج من خصوصيّات الصلاة فيها وجوداً غير ضائر بكونه فرداً للصلاة فيكون مأموراً به وفرداً للغصب فيكون منهيّاً عنه ، فهو على وحدته وجوداً يكون اثنين لكونه مصداقاً للطبيعتين » « 1 » .

التنبيه السادس : ملاك اجتماع الأمر والنهي

البحث في هذا التنبيه من جهتين :

الجهة الأولى : هل يشترط في موضوع بحث الاجتماع ثبوت الملاكين ؟

هذا الاشتراط جاء في كلمات صاحب الكفاية ، حيث ذكر أنّه في مقام الثبوت : إن كان المناط لكلّ من الحكمين ( الوجوب والتحريم ) ثابتاً حتى في مورد الاجتماع - أي : يكون ملاك الصلاة موجوداً حتّى في المغصوب ، وملاك الغصب أيضاً موجوداً وإن كان في الصلاة - يكون من صغريات باب الاجتماع ؛ ( ومن هذه الجهة تشترك مسألة الاجتماع مع مسألة التزاحم ) . فعلى القول بجواز الاجتماع يكون المجمع محكوماً بحكمين ، وعلى القول بالامتناع يكون المجمع محكوماً على طبق أقوى الملاكين إن وجد الأقوى ، وإن كانا متساويين في الملاك ، فيحكم بحكم آخر كالبراءة .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ص 154 .
شرح الحلقة الثالثة (الدليل العقلي) — صفحة 184 | السيد كمال الحيدري