بحوث تفصيلية
( 1 ) الأقوال في مسألة اجتماع الأمر والنهي
اختلفوا في جواز اجتماع الأمر والنهي في الشيء الواحد وامتناعه ، على أقوال ثلاثة ، وفيما يلي تفصيل هذه الأقوال :
القول الأوّل : امتناع الأمر والنهي مطلقاً
وهذا القول منسوب إلى أكثر المعتزلة . وذهب إليه كثير من الإماميّة ، كصاحب الفصول الغرويّة ، حيث قال : « المعروف بين أصحابنا هو القول بعدم جواز الاجتماع وعليه بعض مخالفينا ، وخالف فيه جماعة من متأخّريّ المتأخّرين فأجازوا ذلك تبعاً لجمهور المخالفين ، والحقّ عندي : ما ذهب إليه الأوّلون ، من استحالة الاجتماع ، وهو عندي من باب التكليف بالمحال كالاجتماع مع اتّحاد الجهة » « 1 » .
وذهب إليه صاحب المعالم ، حيث قال : « الحقّ امتناع توجّه الأمر والنهي إلى شيء واحد . ولا نعلم في ذلك مخالفاً من أصحابنا . ووافقنا عليه كثير ممّن خالفنا . وأجازه قوم » « 2 » .
وممّن ذهب إليه كذلك صاحب الجواهر « 3 » .
واستدلّ صاحب الكفاية على هذا القول بعد ذكر مقدّمات أربع ، وهي :
هامش
( 1 ) الفصول الغروية : ص 125 .
( 2 ) معالم الدين : ص 93 .
( 3 ) جواهر الكلام : ج 8 ص 143 .