الواجب ينفيه .
قوله ( قدس سره ) : « فلا يختلف الحال في ذلك بين الجاهل والعالم بها » أي : العالم بالحرمة .
خلاصة ما تقدّم
مشكلة اجتماع الأمر والنهي في الخروج من المكان المغصوب ، بعد دخوله بسوء الاختيار هي : أنّ الخروج باعتباره مقدّمة للتخلّص الواجب من الغصب ، يكون واجباً ، ولكن النهي عن التصرّف الغصبي يبقى ثابتاً وشاملًا لهذا الخروج إمّا بخطابه وملاكه معاً ، أو بملاكه على الأقلّ ، فيتحقّق التنافي إمّا بين خطابي الأمر والنهي ، وإمّا بين ملاكيهما .
الأقوال التي طرحها العلماء في مقام التخلّص من هذه المشكلة .
الأوّل : أنّ الخروج ليس مقدّمة للتخلّص من الغصب ، فلا يجب من باب المقدميّة .
الثاني : أنّ التصرّف الغصبيّ حرام إلّا ما توقّف عليه الخروج من المكان المغصوب .
الثالث : أنّ مقدّمة الواجب ليست واجبة في المقام ، وإن وجبت في غيره .
أورد على القول الأوّل : أنّ الخروج من المكان المغصوب ليس مقدّمة للتخلّص من الغصب ، فلا يكون واجباً من باب المقدميّة ، لأَنّ الخروج والبقاء في المكان المغصوب متضادّان ، ووجود أحد الضدّين ليس مقدّمة لعدم ضدّه .
وردّ هذا الجواب : بأنّه على فرض تماميّته إنّما يتمّ في خصوص الخروج من الغصب ، ولا يتمّ في حالات أخرى .
حكم مقدّمة الواجب المنحصرة في فرد محرّم - كما لو انحصر سفر الحجّ في خصوص الوسيلة المغصوبة - هو أن يقايس بين المقدّمة وذيها ، فإن كان ذو المقدّمة