تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة (الدليل العقلي) — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
فيحرم علّته التامّة لا محالة بالحرمة الغيريّة » « 1 » . الوجه الثاني : يتوقّف على بيان مقدّمتين : المقدّمة الأولى : إنّ معنى وجوب المقدّمة الموصلة هو وجوب المركّب من مجموع المقدّمات المساوق مع العلّة التامّة . المقدّمة الثانية : « إنّ وجوب المركّب ينحلّ إلى وجوب كلّ جزء منه وجوباً ضمنيّاً فتكون ذات المقدّمة واجبة بوجوب ضمنيّ ، ولا يجدي حديث تقييد كلّ جزء من المركّب بانضمام الباقي في عدم كون الجزء ذا وجوب ضمنيّ ؛ لأنّ المقيّد ينحلّ أيضاً إلى ذات المقيّد والتقيّد ، فلابدّ وأن تكون ذات الجزء واجباً بالوجوب الضمني ، وهذا يعني أنّ ترك الضدّ العبادي واجب بالوجوب الضمني الغيريّ وإن كان الوجوب الاستقلالي على الترك الموصل . وكما أنّ الوجوب الاستقلالي لشيء يقتضي النهي عن ضدّه العامّ تبعاً ، كذلك الوجوب الضمني ؛ لعدم الفرق بينهما وجداناً . غاية الأمر أنّ النهي التبعيّ عن الضدّ العامّ للواجب الضمني يكون نهياً استقلاليّاً لا ضمنيّاً ليكون ترك ذلك الجزء كافياً في انتفاء المركّب وبالتالي انتفاء الغرض الاستقلالي للمولى . والمستنتج من ضمّ هاتين المقدّمتين إحداهما إلى الأخرى : أنّ ترك الضدّ العبادي واجب بالوجوب الضمني الغيري ، فيكون مقتضياً للنهي الغيريّ الاستقلالي عن ضدّه العامّ ( الفعل العبادي ) فتقع العبادة فاسدةً بناء على اقتضاء النهي الغيريّ للبطلان » « 2 » .
هامش
( 1 ) بحوث في علم الأصول : ج 2 ص 260 . ( 2 ) المصدر السابق .
شرح الحلقة الثالثة (الدليل العقلي) — صفحة 414 | السيد كمال الحيدري