تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة (الدليل العقلي) — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
التعجيز » ، هذا كلّه في المرتبة الرابعة ، أي : سقوط العقاب وعدم سقوطه ، وقد تبيّن أنّ انتفاء القدرة لا يسقط العقاب في السبب الأوّل والثاني . قوله ( قدس سره ) : « أمّا التكليف » ، أي : الخطاب . قوله ( قدس سره ) : « فقد يقال : إنّه يسقط بطرّو العجز مطلقاً » ، هذه إشارة إلى أنّه لا يرتضي هذا الإطلاق . والمراد ب - ( مطلقاً ) هنا : سواء كان منشأ العجز سوء الاختيار أم كان حسن الاختيار ، أي سواء كان سبب العجز هو الأوّل والثاني أم كان الثالث فإنّ التكليف يسقط . قوله ( قدس سره ) : « سواء كان هذا العجز منافياً للعقاب والإدانة » ، كما في السبب الثالث . قوله ( قدس سره ) : « أو لا » ، أي : ليس منافياً كما في السبب الأوّل والثاني . قوله ( قدس سره ) : « لأنّه على أيّ حالٍ تكليف بغير المقدور وهو مستحيل » ، فكيف يقول المولى للمكلّف : ( صلِّ ) وهو غير قادرٍ على الصلاة ؟ ! قوله ( قدس سره ) : « وعلى هذا الأساس يردف ما تقدّم » ، من كلام الأُصوليين . قوله ( قدس سره ) : « ينافيه خطاباً » ، وهذا معناه : أنّ الخطاب مشروطٌ بالقدرة حدوثاً وبقاءً . قوله ( قدس سره ) : « ومقصودهم بذلك سقوط التكليف » ، وإذا سقط فلا يبقى عندنا طريقٌ إلى الملاك ، لأنّ الملاك مدلولٌ التزاميّ ، فإذا سقط المدلول المطابقيّ ، سقط بتبعه المدلول الالتزاميّ . قوله ( قدس سره ) : « والصحيح » ، من هنا يبدأ الأستاذ الشهيد بتفصيل الكلام ، فيقول : ما هو مرادكم من سقوط الخطاب ؟ فإن كان مرادكم سقوط فاعليّة الخطاب فهذا صحيح . أمّا إن كان مرادكم سقوط فعليّة الخطاب فهذا غير صحيح ، والمراد من الفاعليّة : التحريك . ومن الفعليّة : الكشف عن المبادئ ، لأنّنا ذكرنا فيما سبق أنّه توجد في الخطاب جهتان : جهة التحريك ، وجهة
شرح الحلقة الثالثة (الدليل العقلي) — صفحة 99 | السيد كمال الحيدري