تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة (الدليل العقلي) — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
الكاشفيّة عن المبادئ ، فإذا كان مقصودكم أنّ الخطاب بكلا شقّيه يسقط ، فلا نقبل ، أمّا إذا كان مقصودكم أنّ الخطاب بفاعليّتهِ يسقط فنقبل ذلك . قوله ( قدس سره ) : « فاعليّته » ، أي فاعليّة التكليف . قوله ( قدس سره ) : « فعليّته » ، أي فعليّة التكليف . قوله ( قدس سره ) : « فيرد عليهم : أنّ الوجوب المجعول إنّما يرتفع إذا كان مشروطاً بالقدرة ما دام ثابتاً » ، إذ لا دليل على الوجوب المجعول على أنّه مشروطٌ بالقدرة حدوثاً وبقاء ، بل الدليل على أنّ الوجوب مشروطٌ بالقدرة حدوثاً فقط . قوله ( قدس سره ) : « وأمّا إذا كان مشروطاً بالقدرة بالقدر الذي يحقّق الإدانة والمسؤوليّة » ، أي : وأمّا إذا كان الوجوب مشروطاً حدوثاً فقط . قوله ( قدس سره ) : « فروح التكليف محفوظةٌ على كلّ حال » ، ومعنى روح التكليف : حقيقة التكليف التي تكمن في مبادئهِ . وهي موجودة سواء كان تكليف أم لم يكن .

خلاصة البحث

حالات ارتفاع القدرة ترجع إلى أحد الأسباب التالية : السبب الأوّل : العصيان ، والثاني : التعجيز ؛ والثالث : العجز الطارئ لسببٍ خارجٍ عن اختيار المكلّف . ثبوت الإدانة في الحالة الأولى والثانية ، فيستحق المكلّف العقاب على المخالفة ؛ لأنّ القدرة حدوثاً على الامتثال كافيةٌ لإدخال التكليف في دائرة حقّ الطاعة . الحالة الثالثة ، لابدّ من التفصيل بين حالة علم المكلّف بأنّه سيطرأ عليه السبب المعجّز وتماهله في الامتثال حتى طرأ ، وبين حالة عدم العلم . ففي
شرح الحلقة الثالثة (الدليل العقلي) — صفحة 100 | السيد كمال الحيدري